رحمك اللَّه . فدخلت فإذاً أبو الحسن موسى عليه السلام فقال لي ابتداءاً منه : « إلَيّ إلَيّ ، لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدريّة ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الخوارج ، ولا إلى الزيديّة » .
قلت : جعلت فداك ، مضى أبوك ؟
قال : « نعم » .
قلت : مضى موتاً ؟
قال : « نعم » .
قلت : فمن لنا بعده ؟
قال : « إن شاء اللَّه أن يهديك هداك » .
قلت : جعلت فداك ، إنّ عبد اللَّه أخاك « 1 » يزعم أنّه الإمام ( من ) « 2 » بعد أبيه ؟
فقال : « عبد اللَّه يريد أن لا يُعبَد اللَّهُ » .
قال : قلت : جلعت فداك ، فمن لنا من بعده ؟
فقال : « إن شاء اللَّه أن يهديك هداك » .
قلت : جعلت فداك ، فأنت هو ؟
قال : « لا أقول ذلك » .
قال : فقلت في نفسي : إنّي لم أصِبْ طريق المسألة ، ثمّ قلت له : جعلتُ فداك ، أعليك إمامٌ ؟
قال : « لا » .
( قال : ) « 3 » فدخلني شيء لا يعلمه إلّا اللَّه ، إعظاماً له وهيبةً « 4 » ، ثمّ قلت له :
جعلت فداك ، أسألك عمّا كنت أسأل أباك ؟
قال : « سَل تُخبَر ولا تُذِعْ ، فإن أذعتَ فهو الذبح » .
قال : فسألتُه ، فإذا هو بحرٌ لا يُنزَف ، قلتُ : جعلت فداك ، شيعةُ أبيك ضُلّالٌ ، فالقي إليهم هذا الأمرَ وأدعوهم إليك ، فقد أخذتَ عَلَيّ الكتمان ؟
هامش
( 1 ) في ق ، م ، ك : « أخاك عبد اللَّه » .
( 2 ) ليس في ك والمصدر .
( 3 ) من ن ، خ والمصدر .
( 4 ) ن : « وهبته » .