تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن موسى عليه السلام وآياته ومعجزاته وعلاماته

عن هشام بن سالم قال : كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللَّه عليه السلام أنا ومحمّد بن النعمان صاحب الطاق ، والنّاس مجتمعون « 1 » على عبد اللَّه بن جعفر أنّه صاحب الأمر بعد أبيه ، فدخلنا عليه والنّاسُ عنده ، فسألناه عن الزكاة في كم تجب ؟ فقال : في مئتي درهم خمسة دراهم . فقلنا ( له ) « 2 » : ففي مئة ؟ قال : درهمان ونصف ! قلنا : واللَّه ما تقول المرجئة هذا . فقال : واللَّه ما أدري ما تقول المرجئة . قال : فخرجنا ضُلّالًا لا ندري إلى أين نتوجّه أنا وأبو جعفر الأحول ، فقعدنا في بعض أزقّة المدينة باكين ، لا ندري أين نتوجّه وإلى مَن نقصد ، نقول : إلى المرجئة ؟ إلى القدريّة ؟ إلى المعتزلة ؟ إلى الزيديّة ؟ [ إلى الخوارج ؟ ] فنحن كذلك إذ رأيت رجلًا شيخاً لا أعرفه ، يومئ إليّ بيده ، فخِفتُ أن يكون عيناً من عيون أبي جعفر المنصور ، وذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس على من يُجتمع بعد جعفر من النّاس ، فيؤخذ فيُضرب « 3 » عنقُه ، فخِفت أن يكون منهم ، فقلتُ للأحول : تنحّ ، ( فإنّي خائف على نفسي وعليك ، وإنّما يريدني ليس يريدك ، فتنحَّ ) « 4 » عنّي لا تهلكْ فتُعينَ على نفسك . فتنحّى عنّي بعيداً وتبعت الشيخ ، وذلك إنّي ظننت أنّي لا أقدر على التخلّص منه ، فما زلت أتبَعُه وقد عُرِضتُ على الموت حتّى وَرَدَ بي على باب أبي الحسن موسى عليه السلام ثمّ خلّاني ومضى ، فإذاً خادم بالباب فقال لي : أدخل
هامش
( 1 ) في هامش نسخة الكركي : « مجمعون » ، وعليها علامة صح . ( 2 ) من خ ، م . ( 3 ) في ق ، م : « فتضرب » . ( 4 ) من خ والمصدر ، وسقط عن سائر النسخ .