تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
هراوة وهو يرتجز ويقول : « الموتُ خيرٌ لك من عَيشٍ رَذِل » « 1 » ، وتبعه النّاسُ حتّى ضرب غلمان ذي الرياستين وأخذ الحطب منهم ، فرُفع الخبرُ إلى المأمون فبعث إلى ذي الرياستين ، فقال له : ائت محمّد بن جعفر فاعتَذِرْ إليه وحَكِّمْهُ في غلمانك . قال : فخرج ذو الرياستين إلى محمّد بن جعفر . قال موسى بن سلمة : فكنت عند محمّد بن جعفر جالساً حين أتى ، فقيل له : هذا ذو الرياستين . فقال : لا يجلس إلّا على الأرض ، وتناول بساطاً كان على الأرض فرمى به هو ومن معه ناحية ، ولم يبق في البيت إلّا وسادة جلس عليها محمّد بن جعفر ، فلمّا دخل عليه ذو الرياستين وَسَّع له محمّد على الوسادة ، فأبى أن يجلس عليها وجلس على الأرض ، فاعتذر « 2 » إليه وحكّمه في غلمانه « 3 » . وتوفّي محمّد بن جعفر بخراسان مع المأمون ، فركب المأمون ليشهده فلقيهم وقد خرجوا به ، فلمّا نظر إلى السرير ترجَّل ومشى حتّى دخل بين العمودين ، فلم يزل « 4 » بينهما حتّى وُضع ، فتقدّم فصلّى عليه ، ثمّ حمله حتّى بلغ به ( إلى ) « 5 » القبر ، ثمّ دخل قبره فلم يزل فيه حتّى بُني عليه ، ثمّ خرج فقام على القبر حتّى دُفن . فقال له عبد اللَّه بن الحسين « 6 » ودعا له : يا أمير المؤمنين ، إنّك قد تعبت ، فلو ركبت ؟ فقال له المأمون : إنّ هذه رحم ( قد ) « 7 » قُطِعت من مئتي سنة « 8 » . وروي عن إسماعيل بن محمّد بن جعفر أنّه قال : قلت لأخي وهو إلى جنبي
هامش
( 1 ) في خ وخ بهامش ق والمصدر : « من عيش بذُلّ » . ( 2 ) ق : « واعتذر » . ( 3 ) ن : « الغلمان » . ( 4 ) في م ، ق ، ك : « ولم يزل » . ( 5 ) من خ في متن ن . ( 6 ) في المصدر : « عبيد اللَّه بن الحسين » ، وفي تاريخ بغداد : « عبداللَّه بن الحسن » . ( 7 ) من ن ، خ . ( 8 ) الإرشاد : 2 : 212 - 213 . لاحظ تاريخ بغداد : 2 : 115 ، ومقاتل الطالبيّين : ص 441 .
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 199 | علي بن أبي الفتح الإربلي / علي آل كوثر