وقد تقدّم ذكر ولادته في سنة ثمانين ، فيكون عمره ثمان وستّين سنة ، هذا هو الأظهر ، وقيل غير ذلك .
وقبره بالمدينة بالبقيع وهو القبر الّذي فيه أبوه الباقر وجدّه زين العابدين وعمّه الحسن بن عليّ عليهم السلام ، فللَّه درّه من قبر « 1 » ماأكرمه وأشرفه وأعلى قدره عند اللَّه تعالى ، انتهى كلامه « 2 » .
وقال الحافظ عبد العزيز ابن الأخضر الجنابذي رحمه الله : أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، الصادق ، وأمّه أمّ فروة واسمها قُرَيبَة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق ، وأمّها أسماء بنت عبد الرحمان بن أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه ، ولذلك قال جعفر عليه السلام : « ولقد ولّدني أبو بكر مرّتين » ، ولد عام الجحاف سنة ثمانين ، ومات سنة ثمان وأربعين ومئة .
ولد جعفر بن محمّد عليه السلام : إسماعيل الأعرج وعبد اللَّه وأمّ فروة ، وأمّهم فاطمة بنت الحسين الأثرم بن حسن بن علي بن أبي طالب ، وموسى بن جعفر الإمام وأمّه أمّ ولد اسمها حميدة « 3 » ، وإسحاق ، ومحمّد ، وفاطمة تزوّجها محمّد بن إبراهيم ابن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس فماتت عنده ، وأمّهم أمّ ولد ، ويحيى ، والعبّاس ، وأسماء ، وفاطمة الصغرى ، وهم لأمّهات أولاد شتّى « 4 » .
وقال محمّد بن سعد : لمّا خرج محمّد بن عبد اللَّه بن حسن ، هرب جعفر إلى ماله بالفُرْع ، فلم يزل هناك مقيماً حتّى قتل محمّد ، فلمّا قتل محمّد واطمأنّ النّاسُ وأمنوا رجع إلى المدينة ، فلم يزل بها حتّى مات سنة ثمان وأربعين ومئة في خلافة أبي جعفر ، وهو يومئذ ابن إحدى وسبعين سنة « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : « ممّن قبر » .
( 2 ) مطالب السؤول : 2 : 60 .
( 3 ) في ق ، ك ، م : « وأمّه حميدة أم ولد » .
( 4 ) لاحظ ذيل المذيل للطبري المطبوع مع تاريخه : 11 : 652 ، وتذكرة الخواص : ص 347 .
( 5 ) وأورده سبط ابن الجوزي في التذكرة : ص 347 نقلًا عن الواقدي .
الفُرع - بضمّ أوّله وسكون ثانية وعين المهملة - : قرية من نواحي المدينة بينها وبين المدينة ثمانية بُرُد على طريق مكّة . ( معجم البلدان : 4 : 252 ) .