الساحة ، السليم الناحية ، القليل الغائلة ، جزاك اللَّه من ذي رحم أفضل ما جزى ذوي الأرحام عن أرحامهم .
ثمّ تناول يَدَه فأجلسه معه على فُرُشه « 1 » ، ثمّ قال : عَلَيّ بالطيب . فأُتِي بالغالية ، فجعل يُغَلِّف لحية جعفر بيده حتّى تركها تقطر ، ثمّ قال : قُم في حفظ اللَّه وكلاءته .
ثمّ قال : يا ربيع ، ألحِق أبا عبد اللَّه جائزته وكسوته ، انصرِف أبا عبد اللَّه في حفظ اللَّه « 2 » وكنفه ، فانصرف .
قال الربيع : ولحقته فقلت له : إنّي قد رأيت قبلك ما لم تره ، ورأيت بعدك ما لا رأيته « 3 » ، فما قلتَ يا أبا عبد اللَّه حين دخلت ؟
قال : « قلت : « اللهمّ احرسني بعينك الّتي لا تنام ، واكنفني بركنك الّذي لا يرام ، واغفر لي بقدرتك عَلَيّ ولا أهلِكُ وأنت رجائي ، اللهمّ أنت أكبر وأجلّ ممّا أخاف « 4 » وأحذر ، اللهمّ بك أدفع في نحره ، وأستعيذ بك من شرّه » ، ففعل اللَّه بي ما رأيت » « 5 » .
هامش
( 1 ) في م والمصدر : « فراشه » .
( 2 ) في ق ، م : « حفظه » .
( 3 ) في ك والمصدر : « ما رأيته » .
( 4 ) خ : « ممّن أخاف » .
( 5 ) مطالب السؤول : 2 : 58 - 59 .
والخبر ونحوه رواه يحيى بن الحسين الشجري في أماليه : 1 : 227 - 228 ، والتنوخي في الفرج بعد الشدة : ص 70 - 71 ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 455 - 456 ، وابن عبد ربّه في العقد الفريد : 2 : 130 - 131 وج 3 ص 222 - 223 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 252 نقلًا عن كتاب الترهيب والترغيب لأبي القاسم الإصفهاني والعقد الفريد لابن عبدربّه ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة : ص 344 ، وابن طاووس في مهج الدعوات : ص 189 - 196 ، والذهبي في السير : 6 : 266 - 267 ، والجزري في أسنى المطالب : ص 96 - 98 بطريقين ثمّ قال : هذا حديث غريب عزيز ، رواه من الأئمّة المعتمد عليهم الحافظ الكبير إسماعيل التيمي في كتابه الترغيب والترهيب من الطريق الأولى كما رويناه ، والحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا من الطريق الثانية كما أخرجناه ، وهو مجرّب في الشدائد .
وفي بعض المصادر : « عبيد اللَّه بن الفضل » بدل « عبد اللَّه بن الفضل » .
ولاحظ الكافي : 2 : 563 كتاب الدعاء باب الدعاء للكرب والهمّ والحزن والخوف : ح 22 .
وسيأتي الخبر في ص 234 عن صفة الصفوة ، ونحوه في ص 176 - 177 عن الإرشاد . وقارن بما سيأتي ص 172 و 236 .