تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
عليه النصرة باليد ، ولأنّي أحببت أن أُخَلِّدَ لي ذكراً بذكرهم وحمدهم ، وأُنَبِّه على أنّي عبدهم بل عبد عبدهم ، فلمّا انتهيت إلى أخبار الحسين ( عليه السلام ) وأثبت تَينك القصيدتين خطر أنّك قلتهما قديماً والثوابُ عليهما حصل أوّلًا ، ولابدّ الآن من قصيدة وَفْقَ ما عزمتَ عليه ، فسمحت القريحة بهذه القطعة مع بُعد عهدي « 1 » بالشعر وعمله ، ومن الله أستمدّ التوفيق فيما أبتغيه ، والإعانة على ما يختاره ويرتضيه ، وهي :
يابنَ بنت النبيّ دعوةَ عبد * مخلص في « 2 » ولائه لا يَحولُ لكم محضُ وُدِّه وعلى * أعدائكم سيفُ نطقِه مسلولُ أنتم عونه وعروته الوثقى * إذا أنكر الخليلَ الخليلُ وإليكم يُنضي « 3 » ركابَ الأماني * فلها نحوكم سُرىً وذَميلُ « 4 » كرُمَتْ منكم وطابت فروعٌ * وزكت منكم وطابت « 5 » أُصولُ فليوثٌ إذا دُعُوا لنزال * وغيوثٌ إذ دعاهم نزيلُ المجيرون من صروف الليالي * والمنيلون « 6 » حين عزّ المُنيلُ شرفٌ شائعٌ وفضلٌ شهيرٌ * وعلاءٌ سام ومجدٌ أثيلُ وحُلومٌ عن الجُناة وعفوٌ * ونَدىً فائض ورأيٌ أصيلُ لي فيكم عقيدةٌ وولاء * لاح لي فيهما وقام الدليلُ لم أُقلّد فيكم فكيف « 7 » وقد شا * ركني في وَلائكم جبريلُ جُزتم رتبةَ المديح جلالا * وكفاكم عن مدحي التنزيلُ غير أنّا نقول وُدّاً وحُبّاً * لا على قدركم فذاك جليلُ للإمام الحسين أهديتُ مدحاً * راق حتّى كأنّه سلسبيلُ
هامش
( 1 ) في ق ، ك : « عهد » . ( 2 ) خ : عن . ( 3 ) أي يهزل ، والنِضْوُ : البعير المهزول ، [ وأنضى فلان بعيره : أي هزله ] . ( الكفعمي ) . ( 4 ) أي سيرٌ سريعٌ . ( الكفعمي ) . ( 5 ) في خ : « وطالت » . ( 6 ) في ق ، ك ، م : « والمنيلين » . ( 7 ) في ق ، ك ، م : « وكيف » . .