وَتَرَ « 1 » المشركين يبغي رضا * الله تعالى وإنّه موتورُ
حسدوه على مآثر شتّى * وكفاهم حِقداً عليه الغديرُ
كتموا داءَ ذَحْلهم وَطوَوْا كشحاً * وقالوا صرفُ الليالي يدورُ
ورَموا نَجْلَهُ الحسينَ بأحقاد * تَبُوخُ « 2 » النيرانُ وهي تفورُ
لهفَ نفسي طولَ الزمان ويَنْمِي * الحزنُ عندي إذا أتى عاشورُ
لهفَ نفسي عليه لهف « 3 » حزين * ظلّ صرف الرَّدى عليه يجورُ
أسفاً غير بالغ كنه ما * ألقى وحزنا تَضيق عنه الصدورُ
يا لها وَقعةً لقد شَمِل الإ * سلام منها رُزْءٌ جليل خطيرُ
ليثُ غاب تعيثُ فيه كلابٌ * وعظيمٌ سطا عليه حقيرُ
يا بني أحمد نداءَ ولي * مخلص جَهرُهُ لكم والضميرُ
لكم صِدقُ وُدِّهِ وعلى * أعدائكم سيفُ نُطقِهِ مشهورُ
وهواكم طوقٌ له وسِوارٌ * وعليه من المَخاوف سُورُ
أنتم ذُخره إذا أَخفَقَ السَعيُ * وأضحى في فعله تقصيرُ
أنتم عَونُه إذا دَهِمْتْه * حادثاتٌ وفاجَأَتْه أُمورُ
أنتم غوثُه وعُروتُه الو * ثقى إذا ما تضمّنته القبورُ « 4 »
وإليكم يُهدي المديح اعتقاداً * وبكم في معاده يستجيرُ
بعليٍّ يَرجُو عليٌّ أمانا * من سَعير شرارُها مُسْتَطِيرُ
هاتان القصيدتان قلتهما قديماً ، وكان عهدي بهما بعيداً ، ولمّا جرى القلم بجمع هذا الكتاب عزمت أن أمدح كلّ واحد من الأئمّة بقصيدة ، لا لأنّها تزيد أقدارهم أو ترفع منارهم ، فهم أعلا رتبةً وأسمى مكانةً من أن تزيدهم « 5 » مجداً على مجدهم الأثيل ، أو شرفاً على شرفهم الأصيل ، ولكن كان جُهْدَ المقلّ ونُصرةَ من تعذّرت
هامش
( 1 ) ق : وتَرى .
( 2 ) أي تسكن وتطفئ . ( الكفعمي ) .
( 3 ) ضبطه الكفعمي : لهفُ نفسي . لهفُ .
( 4 ) هذا البيت في « ن » و « خ » كان قبل « أنتم ذخره . . . » .
( 5 ) في خ ، م : « أزيدهم » . .