تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وَتَرَ « 1 » المشركين يبغي رضا * الله تعالى وإنّه موتورُ حسدوه على مآثر شتّى * وكفاهم حِقداً عليه الغديرُ كتموا داءَ ذَحْلهم وَطوَوْا كشحاً * وقالوا صرفُ الليالي يدورُ ورَموا نَجْلَهُ الحسينَ بأحقاد * تَبُوخُ « 2 » النيرانُ وهي تفورُ لهفَ نفسي طولَ الزمان ويَنْمِي * الحزنُ عندي إذا أتى عاشورُ لهفَ نفسي عليه لهف « 3 » حزين * ظلّ صرف الرَّدى عليه يجورُ أسفاً غير بالغ كنه ما * ألقى وحزنا تَضيق عنه الصدورُ يا لها وَقعةً لقد شَمِل الإ * سلام منها رُزْءٌ جليل خطيرُ ليثُ غاب تعيثُ فيه كلابٌ * وعظيمٌ سطا عليه حقيرُ يا بني أحمد نداءَ ولي * مخلص جَهرُهُ لكم والضميرُ لكم صِدقُ وُدِّهِ وعلى * أعدائكم سيفُ نُطقِهِ مشهورُ وهواكم طوقٌ له وسِوارٌ * وعليه من المَخاوف سُورُ أنتم ذُخره إذا أَخفَقَ السَعيُ * وأضحى في فعله تقصيرُ أنتم عَونُه إذا دَهِمْتْه * حادثاتٌ وفاجَأَتْه أُمورُ أنتم غوثُه وعُروتُه الو * ثقى إذا ما تضمّنته القبورُ « 4 » وإليكم يُهدي المديح اعتقاداً * وبكم في معاده يستجيرُ بعليٍّ يَرجُو عليٌّ أمانا * من سَعير شرارُها مُسْتَطِيرُ
هاتان القصيدتان قلتهما قديماً ، وكان عهدي بهما بعيداً ، ولمّا جرى القلم بجمع هذا الكتاب عزمت أن أمدح كلّ واحد من الأئمّة بقصيدة ، لا لأنّها تزيد أقدارهم أو ترفع منارهم ، فهم أعلا رتبةً وأسمى مكانةً من أن تزيدهم « 5 » مجداً على مجدهم الأثيل ، أو شرفاً على شرفهم الأصيل ، ولكن كان جُهْدَ المقلّ ونُصرةَ من تعذّرت
هامش
( 1 ) ق : وتَرى . ( 2 ) أي تسكن وتطفئ . ( الكفعمي ) . ( 3 ) ضبطه الكفعمي : لهفُ نفسي . لهفُ . ( 4 ) هذا البيت في « ن » و « خ » كان قبل « أنتم ذخره . . . » . ( 5 ) في خ ، م : « أزيدهم » . .