وعن عيسى بن الحارث الكندي قال : لمّا قتل الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) مكثنا سبعة أيّام ، إذا صلّينا العصر نظرنا إلى الشمس على الحيطان كأنّها ملاحف مُعَصفَرَة من شدّة حُمرتها ، وضربت الكواكبُ بعضها بعضاً « 1 » .
قال : وسمعت زكريّا بن يحيى بن عمر الطائي قال : سمعت ( من ) « 2 » غير واحد من مشيخة طي يقول : وَجَد شَمِرُ بنُ ذي الجوشن في ثَقْل الحسين ذهباً ، فدفع بعضه إلى ابنته ودفعته إلى صائغ يصوغ لها منه حُليّاً ، فلمّا أدخله النار صار هباءاً . قال : وسمعت غير زكريّا يقول : صار نحاساً ، فأخبرَتْ شمراً بذلك فدعا بالصائغ فدفع إليه باقي الذهب وقال : أدخله النار بحضرتي ، ففعل الصائغ فعاد الذهب هباءاً . وقال غيره : عاد نحاساً .
وعن أبي جناب [ الكلبي ] قال : لقيت رجلًا من طي فقلتُ له : بلغني أنّكم تسمعون نوح الجنّ على الحسين ؟
فقال : نعم ما تشاء أن تلقى محرّراً ولا غيره إلّا أخبرك بذلك .
فقال : أنا أُحِبُّ أن تخبرني أنت بما سمعتَ من ذلك .
قال : أمّا الّذي سمعت فإنّي سمعتهم يقولون :
مَسَح الرّسولُ « 3 » جبينَه * فله بَرِيقٌ في الخُدود
هامش
الكبير : 3 : 119 ح 2856 ، وابن قولويه في كامل الزيارات : ص 77 باب 24 ح 3 ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 444 ، وزكريّا في كتاب الفتن كما عنه في الملاحم لابن طاووس : 336 / 492 .
ورواه مختصراً : الطبراني في الكبير : 3 : 113 رقم 2834 ، ويحيى بن الحسين الشجري في أماليه : 1 : 178 ، وابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة : 9 : 245 ح 480 ، وابن العديم في تاريخ حلب : 6 : 2637 ، وزكريّا في الفتن كما عنه في الملاحم لابن طاووس : 336 / 493 .
ويشهد له حديث سعيد بن المسيّب : الملاحم لابن طاووس : 337 / 495 . .
( 1 ) وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 3 : 114 / 2839 ، وابن عساكر في ترجمته ( عليه السلام ) : ( 293 ) ، والمِزّي في تهذيب الكمال : 6 : 433 ، والذهبي في السير : 3 : 312 .
( 2 ) من ق .
( 3 ) خ ، م : « النبيّ » . .