بعدي تطريداً وتشريداً » « 1 » ( .
وعن العوّام بن حوشب قال : بلغني أنّ النبي « 2 » ( صلى الله عليه وآله ) نظر إليشباب من قريش كأنّ وجوههم سيوف مصقولة ، ثمّ رؤي في وجهه كآبة حتّى عرفوا ذلك ، فقالوا : يا رسولالله ، ما شأنك ؟
قال :
« إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإنّي ذكرتُ ما يلقى أهل بيتي من بعدي من أمّتي من قتل وتطريد وتشريد » « 3 »
. وعن عاصم ، عن زِرّ قال : أوّل رأس حمل على رُمح في الإسلام رأسُ الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ، فلم أر باكياً ولا باكيةً أكثر من ذلك اليوم « 4 » .
وعن يحيى بن أبي بكر ، عن بعض مشيخته قال : قال الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) حين أتاه النّاس قام فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال :
« أمّا بعد ، أيّها النّاس انسبوني فانظروا من أنا ، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتِبوها ، فانظروا « 5 » هل يحلّ لكم سفك دمي وانتهاكُ حرمتي ؟ ألستُ ابنَ بنت نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) وابن ابن عمّه ، وابن أولى المؤمنين بالله ؟ أوليس حمزة سيّد الشهداء عمّي ؟ أو لميبلُغكم قول رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) مستفيضاً فيكم لي ولأخي : إنّا سيّدا شباب أهل الجنّة ؟ أفما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي وانتهاك حرمتي » ؟
هامش
( 1 ) الحديث مكرّر تقدّم في ص 446 . وسيأتي مع تخريجه في ترجمة مولانا المهدي عجل الله تعالى فرجه ج 4 ص 191 - 192 .
( 2 ) في ن ، خ : « رسولالله » .
( 3 ) الحديث مكرّر تقدّم في ص 446 عن الجنابذي .
( 4 ) وروى صدره ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) : ( 294 ) ، والطبري في كتاب ذيل المذيل : 11 : 521 .
وورد مثله عن الشعبي : ترجمة الحسين ( عليه السلام ) من طبقات ابن سعد : ( 295 ) ، المعجم الكبير للطبراني : 3 : 125 ح 2876 ، أمالي الشجري : 1 : 164 ، بغية الطلب لابن العديم : 6 : 2646 .
( 5 ) في ن ، خ : « وانظروا » . .