صدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد وضع زُبّه « 1 » في سُرّته ، فاستيقظ به رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يَبُول ، فقال : « دعي بُنَيّ حتّى يفرُغ من بوله » . ثمّ دعا بماء فصبّه عليه ، ثمّ قال :
« يُجرى على بول الغلام ويُغْسَل بول الجارية
» . ثمّ توضّأ وقام يُصلّي ، فلمّا قام احتضنه « 2 » فإذا « 3 » ركع وضعه ، ثمّ جلس فبسط ثوبه وجعل يقول : « أرِني » .
ف قلت : يا رسولالله ، إنّك « 4 » تصنع شيئاً ما رأيتك تصنعه قطّ ؟ !
قال : « حدّثني جبرئيل أنّ ابني تقتله أمّتي ، وأراني تربة حمراء » « 5 » .
وعن يحيى بن عبد الرحمان بن [ محمّد بن عبد الرحمان بن ] أبيلَبِيبة ، عن جدّه محمّد بن عبد الرحمان قال : بينا رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) في بيت عائشة - رضي الله عنها - وَقْدَة « 6 » القائلة إذ استيقظ وهو يبكي ، فقالت عائشة : ما يُبكيك يا رسولالله بأبي أنت وأمّي ؟
قال :
« يُبكِيني أنّ جبرئيل أتاني فقال : أبسُط يدك يا محمّد ، فإنّ هذه تربة من
هامش
( 1 ) خ : « جعل زُبّه » .
( 2 ) احتضن الصبيّ : ضمّه إلى صدره . ( القاموس ) .
( 3 ) في خ ، م : « وإذا » .
( 4 ) في خ : « رأيتك » ، وفي ك : « إنّي رأيتك صنعت شيئاً » .
( 5 ) وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 24 : 54 ح 141 وص 57 ح 147 ، وابن عساكر في ترجمته ( عليه السلام ) : ( 231 ) ، وأبو يعلى كما عنه في المطالب العالية : 1 : 9 ، والبخاري في التاريخ الكبير : 3 : 131 - 132 في ترجمة حدمر إشارة .
ولاحظ مسند ابن راهويه : 5 : 152 - 153 / 2273 - 2274 ، ومسند أحمد : 6 : 339 ، والسنن لأبيداود : 1 : 102 / 374 - 376 كتاب الطهارة باب بول الصبي يصيب الثوب ، والسنن لابن ماجة : 1 : 174 / 522 وما بعدها ، والصحيح لابن خزيمة : 1 : 143 / 282 - 283 ، والسنن الكبرى للبيهقي : 2 : 414 - 416 كتاب الصلاة باب ما روي في الفرق بين بول الصبي والصبيّة ، وشرح السنة للبغوي : 2 : 86 / 295 .
( 6 ) في هامش ن بخط الكاتب : « كانت رقد » .
الوَقدة : أشدّ الحَرّ ، يقال : طبختهم وقدة الصيف ، والمراد في حرّ الظهيرة . .