وعن « 1 » الأصبغ بن نُباتة عن عليّ ( عليه السلام ) قال : أتينا معه موضع قبر الحسين فقال عليّ ( عليه السلام )
: « هاهنا مُناخ ركابهم وموضع رحالهم ، هاهنا مُهراق دمائهم ، فِتيةٌ من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) يُقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والأرض » « 2 » .
وعن عبد الله بن مسعود قال : بينا نحن جلوس عند رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) إذ دخل فتية من قريش فتغيّر لونه ، فقلنا : يا رسولالله لانزال نرى في وجهك الشيء نكرهه ؟ !
فقال :
« إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإنّ أهل بيتي سيلقون
هامش
وفي ترجمة الحسين ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : ص 442 : قال محمّد بن سعد : قال الواقدي : قتل بنهر كربلاء يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين وهو ابن ستّ وخمسين سنة . . . قال الواقدي : والثبت عندنا أنّه قتل في المحرّم يوم عاشوراء وهو ابن خمس وخمسين سنة وأشهر . . . قال الواقدي : حدّثني أفلح بن سعيد عن ابن كعب القرظي قال : قُتل الحسين في صفر سنة إحدى وستّين .
وقال محمد بن أحمد التميمي في كتاب المحن : ص 150 : وقال الواقدي : قتل الحسين بنهر كربلاء يوم عاشوراء في المحرم إحدى وستّين ، وهو ابن ست وخمسين سنة ، وحدثني محمّد بن عمر ، عن محمد بن عبد الرحيم البرقي أنّ الحسين قتل يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين .
وقال ابن حجر في الإصابة : 2 : 81 : قال الزبير بن بكار : قتل الحسين يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين ، وكذا قال الجمهور ، وشذّ من قال غير ذلك . .
( 1 ) من هنا وكذا كلام ابن سعد إلى آخر رواية العوّام بن حوشب وكذا رواية يحيى بن أبي بكر عن بعض مشيخته لميكتبه الكفعمي ، وكتب في هامش نسخته : اعلم أنّ المصنف ( رحمه الله ) ذكر هنا أحاديث قد ذكرها في الفصل الخامس أضربنا عن رقمها هنا لكونها مكرّرة ، وخير الكلام ما قلّ ودلّ ولميمل ، منها حديث الأصبغ بن نُباتة عن علي ( عليه السلام ) لمّا جاء إلى موضع قبر الحسين ( عليه السلام ) ، ومنها حديث عبد الله بن مسعود لمّا دخل الفتية من قريش على النبي ( ص ) فتغير وجهه ورؤي في وجهه الكآبة ، ومنها حديث يحيى بن أبي بكر عن بعض مشيخته في ذكر كلام الحسين ( عليه السلام ) حين أتاه الناس إذ قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد أيّها الناس .
( 2 ) الحديث مكرّر تقدّم في ص 446 عن الجنابذي . .