تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
النّاس فجعلوا ينظرون ويبكون وينوحون ، وكان عليّ بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) قد نَهَكَه المَرضُ ، فجعل يقول : « ألا إنّ هؤلاء يبكون وينوحون من أجلنا ، فمَن قتلنا » ؟ ! وكان اليوم الّذي قُتِل فيه ( عليه السلام ) قيل : الجمعة وهو يوم عاشوراء من المحرّم سنة إحدى وستّين من الهجرة ، ودُفن بالطفّ من كربلاء من العراق ، ومشهده ( عليه السلام ) معروف يُزار من الجهات والآفاق . وهذه الوقائع أوردها صاحب كتاب الفتوح ، فهي مضافة إليه وعهدتها لمن أراد تتبّعها « 1 » عند مطالعتها عليه ، فهذا تلخيص ما نقلته « 2 » الأذهانُ والعقول ممّا أهداه إليها المروي والمنقول ، وقد ألبس القلوبَ ثوبَ حِداد ما لصبغته « 3 » نصول ، وعلى الجملة فأقول :
ألا أيّها الغادون « 4 » إنّ إمامكم * مَقامَ سؤال والرسول سَؤولُ ومَوقفُ حكم والخصوم محمّد * وفاطمةُ الزهراء وهي ثَكولُ وإنّ عليّاً في الخصام مؤيّدٌ * له الحقّ فيما يَدَّعي ويقولُ فما ذا تردّون الجواب عليهم * وليس إلى ترك الجواب سبيلُ « 5 » وقد سُؤتموهم في بنيهم بقتلهم * ووزر الّذي أحدثتموه ثقيلُ ولايُرتَجى في ذلك اليوم شافعٌ * سِوى خصمكم والشرحُ فيه يطولُ ومن كان في الحشر الرسولُ خَصيمُه * فإنّ له نارَ الجحيم مَقيلُ وكان عليكم واجباً في اعتمادكم * رعايتهم أن تُحسِنوا وتُنِيلوُ فإنّهم آلُ النبيّ وأهلُه * ونهجُ هُداهم بالنجاة كفيلُ مناقبهم بين الورى مستنيرةٌ * لها غُرَرٌ مَجلُوّةٌ وحُجولُ
هامش
( 1 ) في ك والمصدر : « أراد أن يتبعها » . ( 2 ) في م والمصدر : « تلقّته » . ( 3 ) في ك : « لصِبغِه » ، وفي المصدر : « لصبغة » . ( 4 ) في المصدر : « العادون » ، وفي م : « العادلون » . ( 5 ) في هامش ن بخط الكاتب : كذا ، لو قال : « وليس إلى ردّ الجواب سبيل » كان عندي أحسن . .