تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
قلت : إن صحّ أنّ هذه الأبيات من شعره ( عليه السلام ) فكلّ منهما يرى المصلحة بحسب حاله ومقتضى زمانه ، وكلاهما ( عليهما السلام ) مصيبان فيما اعتمدا ، وهما إمامان سيّدان قاما أو قعدا ، فلا يتطرّق عليهما ( عليهما السلام ) مَقالٌ ، وهما أعرفُ بالأحوال في كلّ حال « 1 » . وقال ( عليه السلام ) : « وإن « 2 » تكن الدنيا تعدّ نفيسة » وقد تقدّم ذكرها « 3 » . وقال ( عليه السلام ) : « الموت خير من ركوب العار » وقد سبق « 4 » . وقال :
أنا الحسينُ بنُ علي بن أبي * طالب البَدرُ بأرض العربِ ألم تَروا وتَعلموا أنّ أبي * قاتلُ عمرو ومُبيرُ مَرحَبِ ولم يَزَل قَبلُ كَشُوفَ الكُرَب * مُجَلِّياً ذلك عن وجه النبي أليس من أعجبِ عُجْبِ العَجَب * أن يَطلُبَ الأبعدُ ميراثَ النبي واللهُ قد أوصى بحفظ الأقربِ
هامش
( 1 ) كتب الكفعمي في هامش نسخته : قال الكعفمي عفى الله [ عنه ] : إنّ الحسين ( عليه السلام ) أجلّ من أن يسخط فعل الله تعالى أو يكره صنعه ، ومع تقدير صحّة النقل وأنّ هذه الأبيات من شعره ( عليه السلام ) ينبغي أن يقال : ولم أرض لابن الأمّ ما كان صانعا ، وأمّا معنى الأبيات وأنّ الحسن ( عليه السلام ) أراد الصلح مع معاوية والحسين ( عليه السلام ) أراد عدمه ، فقد قال المصنف طاب ثراه : إن صحّ هذه الأبيات [ ثمّ ذكر كلام المصنف ] ، قال الكفعمي عفى الله عنه : وما أشبه قصتهما بقصّة داود وسليمان المذكور في القرآن في المحراب لمّا نفثت فيه الغنم وإن كان حكم سليمان أحسن عاقبة وأسلم . ( 2 ) في ق ، ك ، م : « فإن » . ( 3 ) تقدّم في ص 470 - 471 . ( 4 ) سبق في ص 480 . وفي ق ، ك ، م : « سبقت » . .
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 486 | علي بن أبي الفتح الإربلي / علي آل كوثر