أنا ابن الّذي قد تَعلَمون مكانَه * وليس على الحقّ المبين طَخاءُ
الطخاء : السحاب المرتفع وما في السماء طُخية - بالضمّ - : أي شيء من سحاب « 1 » ، والطخياء - ممدود [ اً ] - : الليلة المظلمة ، وظلامٌ طاخ ( أي مظلم ) « 2 » .
أليس رسولُ الله جدّي ووالدي * أنا البدرُ إن خلا النجومَ خَفاءُ « 3 »
ألم يَنزل القرآنُ وَسْطَ « 4 » بيوتنا * صباحاً ومن بعد الصباح مساءُ
يُنازعني واللهُ بيني وبينه * يَزيدُ وليس الأمرُ حيث يَشاءُ
فيا نُصَحاءَ الله أنتم وُلاتُه * وأنتم على أديانه أُمَناءُ
بأيّ كتاب أم بأيّةِ سُنّة * تناولها عن أهلها البُعَداءُ
وهي طويلة .
قال أبو مخنف : كان مولانا الحسين بن عليّصلوات الله عليهما يُظهر الكراهية لما كان من أمر أخيه الحسن ( عليهما السلام ) مع معاوية ويقول : « لو حُزَّ أنفي بمُوسَى لكان أحبّ إلَيّ مما فعله أخي » .
وقال :
فما ساءني شيء كما ساءني أخي * ولم أرضَ لله الّذي كان صانعاً
ولكن إذا ما اللهُ أمضى قضاءَه * فلابدّ يوماً أن ترى الأمر واقعاً
ولو أنّني شُووِرتُ « 5 » فيه لما رَأَوْا * قَريبَهم إلّا عن القرب شاسعاً « 6 »
ولمأكُ أرضى بالّذي قد رَضُوا به * ولو جَمَعَتْ كلٌّ إليّ الُمجامعا
ولو حُزَّ أنفي قبلَ ذلك حَزَّةً * بموسى لما أُلفِيتُ للصلح تابعاً « 7 »
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « السحاب » .
( 2 ) من ك .
( 3 ) وبعده في خ : كذا بخطّه وجعل على الحاشية « صح » وكأنّه إن خان النجوم .
( 4 ) ق ، ك ، م : « خلف » .
( 5 ) في ك : « شُوِّرت » .
( 6 ) الشاسع : البعيد . ( الصحاح ) .
( 7 ) كتب الخوانساري رحمه الله في هامش نسخته : هذه الأبيات بظاهرها مخالف لما ثبت بالدلائل القطعيّة ونسبت إليه الإماميّة ، والظاهر أنّها متقوّلة عليهصلوات الله عليه ، ويؤيّده أنّها لميوجد منها أثر في مؤلّفات أصحابنا ، وأبو مخنف هذا عامي لا يعبأ بما تفرّد بنقله . ع ل انتهى .
أقول : المراد ب « عل » : المحقق الكركي . .