وكلّ عِبْء أيّد ثَقِيلِ * أوَّلُ ما رُزِئتُ بالرسولِ « 1 »
وبعدُ بالطاهرةِ البتولِ * والوالِدِ البَرّ بنا الوَصُولِ
وبالشقيقِ الحسنِ الخليلِ * والبيتِ ذي التأويل والتنزيلِ
وزَورِنا المعروفِ « 2 » مِن جبريلِ * فما له في الرُزْءِ « 3 » من عَديلِ
ما لك عنّي اليومَ من عدولِ * وحسبي الرحمان من مُنيلِ
قال : تمّ شعر مولانا الشهيد أبي عبد الله الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) وهو عزيز الوجود .
قلت : والأبيات النونيّة الّتي أوّلها :
غدر القوم وقدماً رغبوا * عن ثواب الله ربّ الثقلين « 4 »
لميذكرها أبو مخنف في هذا الديوان الذي جمعه وهي مشهورة ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) قوله : « بكلّ خصل » ، الخصل في النِضال : الخَطَر ، وتخاصل القوم : تراهنوا ، يريد ( عليه السلام ) أنّ حوادث الدهر ونكباته قد رمته برهان نضلته به ، وخصلتُ القومَ : فضلتهم . والفادح : الشَقّ الباهظ ، وأمرٌ فادحٌ : أي شاق ثقيل ، وفدحه الدَّين : أي أثقله . والعِبءُ : الحِمل ، والجمع الأعباء . والأيّد : القوي ، وأيّده الله : قوّاه . ( الكفعمي ) .
( 2 ) ضبط في نسخة الكفعمي : « زورُنا المعروفُ » .
( 3 ) في خ : « في الزَّور » .
( 4 ) تقدّمت في ص 469 - 470 . .