وقال ( عليه السلام ) :
« من أتانا لميَعدَم خَصلة من أربع : آيةً محكمة ، وقضيّةً عادلة ، وأخاً مستفاداً ، ومجالسة العلماء » « 1 » .
وكان يرتجز يوم قتل ويقول :
الموت خير من ركوب العار * والعار خير من دخول النّار « 2 »
والله من هذا وهذا جاري « 3 »
وقال :
« صاحب الحاجة لميُكرِم وَجهه عن سؤالك ، فأكرِم وجهك عن ردّه » « 4 » .
وكان يقول : « حوائج النّاس إليكم من نعم الله عليكم فلاتَمِلُّوا النِّعَم فَتَحورَ « 5 » نقماً » . وقد ذكرناه آنفاً « 6 » .
ولمّا نزل به عمر بن سعد لعنه الله وأيقن أنّهم قاتلوه ، قام في أصحابه خطيباً فحمد الله وأثنى عليه وقال :
« إنّه قد نزل بنا من الأمر ما ترون ، وإنّ الدنيا قد تَغَيَّرَت وتَنَكَّرَت وأدبَرَ مَعرُوفُها واستَمَرَّت حتّى لميبقَ منها إلّا صُبابةٌ كصُبابة الإناء وإلّا خَسيسُ عَيش كالكلاء الوبيل ، ألا ترون ( أنّ ) « 7 » الحقّ لا يُعمَل به والباطِلَ لا يُتناهى عنه ليَرغب المؤمنُ في لقاء ربّه ؟ فإنّي لا أرى الموتَ إلّا سعادة
هامش
( 1 ) وأورده الآبي في نثر الدرّ : 1 : 336 ، والجاحظ في البيان والتبيين : 2 : 197 ونسبه إلى الحسن ( عليه السلام ) .
وانظر الكافي : 1 : 32 / 1 ، تيسير المطالب : ص 147 ، أمالي الخميسيّة : 1 : 53 ، إحياء علوم الدين : 1 : 42 .
( 2 ) في ق : « والعار يدخل أهله في النّار » .
( 3 ) وأورده الآبي في نثر الدرّ : 1 : 337 ، والجاحظ في البيان والتبيين : 3 : 278 ، والحلواني في نزهة الناظر : ص 88 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 119 ، والديلمي في أعلام الدين : ص 298 . وسيأتي عن أبيمخنف في ص 486 .
( 4 ) أورده الآبي في نثر الدرّ : 1 : 337 وفيه : « فأكرم وجهه » ، وابن الأشعث في الأشعثيات : ص 234 عن الصادق عن آبائه عن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وابن أبيالحديد في شرح النهج : 20 : 313 عن عليّ أيضاً .
( 5 ) تحور : ترجع . ( الكفعمي ) .
( 6 ) أورده الآبي في نثر الدرّ : 1 : 337 .
وقد تقدّم في ص 474 في ضمن خطبة .
( 7 ) من ن ، خ . .