يا مولاي ( وَالْكاظِمِينَ الْغَيظِ ) . قال : « خلّوا عنه » .
فقال : يا مولاي ( والْعافِينَ عَنِ النّاسِ ) . قال : « قد عفوت عنك » .
قال : يا مولاي ( وَاللهُ يُحِبُّ الُمحْسِنِينَ ) « 1 » . قال : « أنت حرّ لوجه الله ولك ضِعف ما كنتُ أُعطيك » « 2 » .
وقال الفرزدق : لقيني الحسين ( عليه السلام ) في منصرفي من الكوفة « 3 » فقال : « ما وراءك يا أبا فراس » ؟
قلت : أَصدُقُك ؟
قال : « الصدق أريد » .
قلت : أمّا القلوب فمعك ، وأمّا السيوف فمع بني أميّة ، والنصر من عند الله .
قال :
« ما أراك إلّا صدقت ، النّاسُ عبيدُ المال ، والدين لغو « 4 » على ألسنتهم ، يحوطونه ما دَرَّت به معائشهم ، فإذا « 5 » مُحِّصوا « 6 » للابتلاء قَلّ الديّانون » « 7 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 3 : 134 .
( 2 ) وأورده الآبي في نثر الدرّ : 1 : 336 ، وابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة : 2 : 187 / 445 .
وأورده التنّوخي في الفرج بعد الشدّة : ص 85 ، والراغب في محاضرات الأدباء : 1 : 235 ونسباه إلى الحسن ( عليه السلام ) .
وسيأتي نحوه في ترجمة الإمام السجّاد ( عليه السلام ) ج 3 ص 30 .
( 3 ) في ك ، خ وخ بهامش ق : منصرفه إلى الكوفة ، وفي خ بهامش م : « في منصرفي إلى الكوفة » .
( 4 ) في خ بهامش ق : « لعق » .
( 5 ) في ك : « وإذا » .
( 6 ) محص الرجل : اختبر .
( 7 ) وأورده الآبي في نثر الدر : 1 : 336 ، والحلواني في نزهة الناظر : ص 87 ، وحسن بن شعبة في تحف العقول : ص 245 .
ورواه يحيى بن الحسين الشجري في أماليه : 1 : 116 و 186 ، وابن العديم في ترجمة الحسين ( عليه السلام ) من تاريخ الحلب : 6 : 2613 ، والسيّد أبو طالب في تيسير المطالب ص 91 باب 6 وفيه « الطرماح الطائي الشاعر » بدل « الفرزدق » .
وروى صدره الجاحظ في البيان والتبيين : 2 : 189 والشجري في أماليه : 1 : 186 .
وسيأتي في ص 500 . .