تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
قلت : هذا الفصل من كلامه ( عليه السلام ) وإن كان دالًّا على فصاحته ومنبئاً عن بلاغته فإنّه دالّ على كرمه وسماحته وجوده وهبته ، ( و ) « 1 » مخبر عن شرف أخلاقه وسيرته وحسن نيّته وسريرته ، شاهد بعفوه وحلمه وطريقته ، فإنّ هذا الفصل قد جمع مكارم أخلاق لكلّ صفة من صفات الخير فيها نصيب واشتمل على مناقب عجيبة وما اجتماعها في مثله بعجيب . وخطب ( عليه السلام ) فقال : « إنّ الحلم زينةٌ ، والوفاءَ مُروءةٌ ، والصِّلة نعمة ، والاستكبار صَلَف « 2 » ، والعجلة سفَه ، والسَفَه ضَعف ، والعُلُوّ ورطة ، ومجالسة الدُناة شرّ ، ومجالسة أهل الفسق ريبة « 3 » . « 4 » ولمّا قتل معاوية حجر بن عدي ( رحمه الله ) وأصحابه ، لقى في ذلك العام الحسين ( عليه السلام ) فقال : أبا عبد الله هل بلغك ما صنعتُ بحجر وأصحابه من شيعة أبيك ؟ قال : « لا » . قال : إنّا قتلناهم وكفناهم وصَلَّينا عليهم . فضحك الحسين ( عليه السلام ) ثمّ قال : « خصمك القوم يوم القيامة يا معاوية ، أما والله لو ولينا مثلها من شيعتك ما كَفَّنّاهم ولا صلّينا عليهم ، وقد بلغني وقوعك في أبيحسن « 5 » وقيامك به واعتراضك بني هاشم بالعيوب ، وأيم الله لقد أوترتَ غير قوسك ورميت غير غرضك ، وتناوَلتَها بالعداوة من مكان قريب ، ولقد أطَعتَ
هامش
( 1 ) من خ في متن ن . ( 2 ) الصَلَف : مجاوزة قدر الظرف والادّعاء فوق ذلك تكبّراً . والصَلَف : البُغض . وصَلِفت المرأة : بغضها زوجها . ( الكفعمي ) . ( 3 ) في ن : « ومجالسة أهل الريب فسق » . ( 4 ) وأورده الآبي في نثر الدرّ : 1 : 334 ، والحلواني في نزهة الناظر : ص 81 ، والشبلنجي في نور الأبصار : ص 138 . ( 5 ) في خ ، ك ونثر الدرّ : « بأبيحسن » ، وفي هامش ق وم : في النسخة الأصليّة : « بأبي حسن » . .