سريع إلى المُعتَرّ « 1 » يَعلم أنّه * سَيَطلبه المعروف ثمّ يعود
وليس بقوّال وقد « 2 » حَطّ رَحله * لملتمس المعروف أين تريد
إذا قَصّر الوَغد الدَنِيّ نَما به * إلى المجد آباءٌ له وَجُدود
مباذيل للمولى محاشيد للقِرى * وفي الرَّوع عند النائبات أُسُود
إذا انتُحِل العِزّ الطَريف فإنّه « 3 » * لهم « 4 » إرث مَجد ما يُرام تَليد
إذا مات منهم سيّد قام سيّد * كريم يُبَنّى بعدهم « 5 » ويَشيد « 6 »
في أمثال هذا [ ممّا يطول به الكتاب ] .
ومات زيد ولميدّع الإمامة ولاادّعاها له مُدّع من الشيعة ولاغيرهم ، وذلك أنّ « 7 » الشيعة رجلان : إمامي وزيدي ، فالإماميّ يعتمد في الإمامة النصوص وهي معدومة في ولد الحسن ( عليه السلام ) باتّفاق ، ولميدّع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب ، والزيدي يراعى في الإمامة بعد عليّ والحسن والحسين ( عليهم السلام ) الدعوة والجهاد ، وزيد بن الحسن ( رحمه الله ) كان مسالماً لبني أميّة ومتقلّداً منقِبَلِهم الأعمال وكان رأيهالتقيّة لأعدائه ، والتألّف لهم والمداراة ، وهذا يُضادّ عند الزيديّة علامات الإمامة كما حكيناه ، فأمّا الحشويّة فإنّها تدين بإمامة بني أميّة ولا ترى لولد
هامش
( 1 ) في المصدر : « سميع إلى المعترّ » ، وفي تاريخ دمشق : « سموع إلى المعتز » .
( 2 ) في خ : « وإذ » ، وفي م : « وإذا » .
( 3 ) في خ والمصدر : « فإنّهم » .
( 4 ) في خ : « له » .
( 5 ) في المصدر وتاريخ دمشق : بعده .
( 6 ) غاله الشيء : أي أخذه من حيث لميدر ، و « المعترّ » : الّذي يتعرّض للمسألة ولا يسأل والمراد هنا السائل والضمير في « يعلم » راجع إلى المعترّ ويمكن إرجاعه إلى زيد بتكلّف .
قوله : « ليس بقوّال » : أي إنّه لا يقول لمن يحط رحله بفنائه ملتمساً معروفه أين تريد ؟ لأنّه معلوم أنّ النّاس لا يطلبون المعروف إلّا منه ، و « الوغد » : الرجل الدنيّ الّذي يخدم بطعام بطنه ، وحاصل البيت : أنّ الأداني إذا قصروا عن المعالي والمفاخر فهو ليس كذلك بل هو منتسب إلى المجد بسبب آباء وجدود .
قوله : « إذا انتحل » : على البناء للمجهول ، قوله « مايرام » : أي لا يقصد بسواء ، و « التليد » : القديم ضدّ الطريف . ( بحار الأنوار : 44 : 164 ) .
( 7 ) في ق ، م : « لأنّ » . .