تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
قلت : والحسن ( عليه السلام ) لم يعجب من قول عائشة : إنّ معاوية لا يصلح للخلافة ، فإنّ ذلك عنده ضروري ، لكنّه قال : وأعجب من تَوَلّيك الخلافة قعودي . وقيل له ( عليه السلام ) : فيك عظمة ، قال : « لا ، بل فيّ عزّة ، قال الله تعالى : ( وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) « 1 » » « 2 » . وقال لأبيه ( عليه السلام ) « 3 » : « إنّ للعرب جولةً ولقد رجعَت إليها عوازب أحلامها ، ولقد ضربوا إليك أكباد الإبل حتّى يستخرجوك ولو كنت في مثل وجار الضبع » « 4 » .
هامش
( 1 ) المنافقون : 63 : 8 . ( 2 ) وأورده الآبي في نثر الدرّ : 1 : 330 ، والزمخشري في ربيع الأبرار : 3 : 177 ، والحلواني في نزهة الناظر : ص 75 ، وابن شعبة في تحف العقول : ص 234 ، والديلمي في أعلام الدين : ص 297 . وأورده التوحيدي في البصائر والذخائر : 1 : 66 / 181 وفيه : « قيل للحسين » . ( 3 ) المثبت من ن ، خ ونثر الدرّ ، وفي ق ، م ، ك : « لابنه » . ( 4 ) وأورده الآبي في نثر الدرّ : 1 : 330 وفيه : « ولو قد رجعت إليها غوارب أحلامها » . ورواه ابن عساكر في ترجمة علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 3 : 174 / 1192 - 1195 ، وابن أبيالحديد في شرح النهج : 19 : 117 . وما ورد هنا قطعة من حديث رواه الطوسي في أماليه : م 2 ح 37 . قال المجلسي ( قدس سره ) في البحار : 43 : 320 بعد نقله عن كشف الغمّة : في أكثر النسخ : « لابنه » ، والصواب : « لأبيه » ، وقد قال ( عليه السلام ) ذلك له صلوات الله عليه قبل رجوع الخلافة إليه ، أي إنّ للعرب جولاناً وحركة في اتّباع الباطل ثمّ يرجع إليها أحلامها العازبة البعيدة الغائبة عنهم فيرجعون إليك ، وضرب أكباد الإبل كناية عن الركوب وشدّة الركض ، قال الجزري : فيه : « لاتضرب أكباد المطيّ إلّا إلى ثلاثة مساجد » : أي لاتركب ولا يسار عليها . وقال : « وجار الضبع » : هو حجره الّذي يأوي إليه ، ومنه حديث الحسن : « لو كنت في وجار الضبع » ذكره للمبالغة لأنّه إذا حفر أمعن . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : وِجار الضبع : مكانه الّذي يسكن فيه ، وهم يقولون في تفصيل أمكنة الحيوان : « وطن الناس ، مراح الإبل ، إصطبل الدوابّ ، زَرْب الغنم ، عَرين الأسد ، وِجار الذئب والضبع ، مكو الثعلب والأرنب ، كِناس الوحش ، أُدحيّ النعامة ، أفحُوص القطا ، عُشّ الطير ، قرية النمل ، نافقاء اليربوع ، كور الزنابير ، خلية النحل ، حجر الضبّ والحيّة » ، ذكره الشيخ العالم اللغوي أبو منصور عبد الملك الثعالبي في كتابه فقه اللغة : [ ص 190 ] . .