ومن كلامه ( عليه السلام ) : « إنّ هذا القرآن فيه مصابيح النور ، وشفاء الصدور ، فَليَجْلِ جال بضوئه ، وليُلجم الصفة « 1 » قلبه ، فإنّ التفكير حياة القلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور » « 2 »
) . واعتلّ عليّ ( عليه السلام ) بالبصرة فخرج الحسن ( عليه السلام ) يوم الجمعة وصلّى الغداة بالنّاس وحمد الله وأثنى عليه وصلّى على نبيّه وقال : « إنّ الله لميبعث نبيّاً إلّا اختاره نفساً ورهطاً وبيتاً ، والّذي بعث محمّداً بالحقّ لاينتقص أحد من حقّنا إلّا نقّصه الله من عمله ، ولا يكون علينا دَولة « 3 » إلّا كانت لنا عاقبة ، ( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِين ) « 4 » » « 5 » .
ولمّا خرج حوثَرة الأسدي على معاوية وجّه معاوية إلى الحسن ( عليه السلام ) يسأله أن
هامش
( 1 ) في نثر الدر : النصفة .
( 2 ) وأورده الآبي في نثر الدرّ : 1 : 328 ، والحلواني في نزهة الناظر : ص 73 .
وقريباً منه رواه الكليني في الكافي : 2 : 600 كتاب فضل القرآن : ح 5 بسنده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
« إنّ هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدجى ، وليجل جال بصره ويفتح للضياء نظره ، فإنّ التفكّر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور » .
وفي ذيل الحديث 2 عن أبي عبد الله عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسولالله ( صلى الله عليه وآله )
: « . . . فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة ، فليجل جال بصره وليبلغ الصفة نظره ، ينج من عطب ويتخلّص من نشب ، فإنّ التفكّر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلّص وقلّة التربّص » .
( 3 ) الدَولة في الحَرب : أن تُدال إحدى الفئتين على الأخرى ، يقال : كانت عليهم الدَولة . ( الصحاح ) .
( 4 ) سورة ص : 38 : 88 .
( 5 ) وأورده الآبي في نثر الدرّ : 1 : 329 ، والحلواني في نزهة الناظر : ص 73 . .