تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وخطب مرّة فقال : « ما بين جابَلق وجابلص رجل جدّه نبيّ غيري » « 1 » . وقال معاوية : إذا لم‌يكن الهاشميّ جواداً لم‌يُشبِه قومه ، وإذا لم‌يكن الزبيريّ شجاعاً لم‌يُشبِه قومه ، وإذا لم‌يكن الأمويّ حليماً لم‌يشبه قومه ، وإذا لم‌يكن المخزوميّ تيّاهاً « 2 » لم‌يشبه قومه . فبلغ ذلك الحسن ( عليه السلام ) فقال : « ما أحسن ما نظر لقومه ! أراد أن يجود بنو هاشم بأموالهم فيفتقروا ، وتُزهى بنو مخزوم فتُبْغَض وتُشنَأ ، وتُحارب بنوالزبير فيتفانوا ، وتحلم بنوأميّة فتُحَبّ » « 3 » . وقال لحبيب بن مَسلَمة « 4 » : « ربّ مسير لك في غير طاعة الله » . قال : أمّا مسيري إلى أبيك فلا . قال : « بلى ، ولكنّك أطعت « 5 » معاوية على دنيا قليلة ، ولعمري لئن قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك ، ولو أنّك إذ فعلت شرّاً قلت خيراً كما قال الله عزّ وجلّ : ( خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً ) « 6 » ولكنّك فعلت
هامش
( 1 ) وأوردها الآبي في نثر الدرّ : 1 : 330 . ورواها - مع اختلاف - ابن سعد في ترجمة الإمام ( عليه السلام ) : ( 146 ) ، وأحمد في الفضائل : ( 1355 ) . وقد تقدّمت مع تفصيل في ص 395 . ( 2 ) التيّاه : المتكبّر . ( 3 ) وأورده الآبي في نثر الدر : 1 : 331 ، والجاحظ في البيان والتبيين : 4 : 61 ط 2 ، والزمخشري في ربيع الأبرار : 3 : 422 ، وابن عساكر في ترجمته ( عليه السلام ) : ( 281 ) وفي ترجمة عليّ ( عليه السلام ) : ( 312 ) ، والخوارزمي في مقتل الحسين ( عليه السلام ) : 1 : 106 ، وابن حمدون في التذكرة الحمدونية : 1 : 413 / 1061 ، وابن قتيبة في عيون الأخبار : 1 : 196 . وسيأتي في ص 468 . ( 4 ) حبيب بن مسلمة الفهري كان من خواص معاوية ، وكان معه في حروبه في صفّين وغيرها ، توفّي سنة 42 ولم‌يبلغ الخمسين ، لاحظ ترجمته في تهذيب الكمال : 5 : 396 ، ووفيات الأعيان : 3 : 186 ، وتاريخ الإسلام : وفيات سنة 41 - 60 : ص 31 . ( 5 ) في م : « تبعت » . ( 6 ) التوبة : 9 : 102 . .