قال : « فما السفة » ؟ قال : « اتّباع الدُناة « 1 » ومصاحبة الغُواة » .
قال : « فما الغفلة » ؟ قال : « تركك المسجد وطاعتك المفسد » .
قال : « فما الحرمان » ؟ قال : « تركك حظّك وقد عرض عليك » .
قال : « فمن السيّد » ؟ قال : « الأحمق في ماله ، المتهاون في عرضه يُشتَم فلايجيب ، المهتمّ « 2 » بأمر عشيرته ( هو السيّد ) « 3 » » .
[ فقال عليّ : سمعت رسولالله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : « لا فقر أشدّ من الجهل ، ولا مال أعود من العقل » ] « 4 » .
هامش
( 1 ) ق والمعجم الكبير : « الدناءة » .
( 2 ) في « خ » و « خ » بهامش ق والحلية وتهذيب الكمال : « المتحزّن » ، وفي الجليس الصالح : « المتحرّز » .
( 3 ) من ق ، م ، وشطب عليها في نسخة الكركي .
( 4 ) مطالب السؤول : 2 : 14 - 15 ، الحلية : 2 : 35 - 36 .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 3 : 68 ح 2688 ، والقاضي المعافى في الجليس الصالح : 3 : 321 ومن طريقه ابن عساكر في ترجمة الإمام ( عليه السلام ) : ( 275 ) والمزّي في تهذيب الكمال : 6 : 238 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 : 41 ، وابن شعبة في تحف العقول : ص 225 - 226 .
وروى بعض فقراته الصدوق في معاني الأخبار : ص 247 باب معنى السفه : ح 1 ، وص 256 باب معنى السماحة : ح 1 ، وص 401 باب نوادر المعاني ح 62 .
ورواه مختصراً ابن عساكر : ( 274 ) ، والقضاعي في مسند الشهاب : ( 74 ) و ( 836 ) و ( 838 ) .
وروى نحوه بطريق آخر المزّي في تهذيب الكمال : 6 : 341 .
وما بين المعقوفين من الحلية ، وهذه الرواية فقد وردت في سائر المصادر أتمّ من هذه .
قال القاضي المعافى : في هذا الخبر من جوابات الحسن أباه عمّا سأله عنه من الحكمة وجزيل الفائدة ما ينتفع به من راعاه وحفظه ، ووعاه وعمل به ، وأدّب نفسه بالعمل عليه ، وهذّبها بالرجوع إليه ، وتتوفّر فائدته بالوقوف عنده ، وفيما رواه في أضعافه أمير المؤمنين عن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ما لاغنى بكلّ لبيب عليم ومدره حكيم عن حفظه وتأمّله ، والمسعود من هُدِي لتقبّله ، والمجدود من وُفِّق لامتثاله وتَقَبُّلِه .
وفي هامش م وك : حاشية : قال العبد الفقير إلى الله تعالى الفضل بن يحيى الطيبي : أوردني