ألفاظهم ، فهم فُرسان الجلاد والجدال ، وليوث الحروب وغيوث النوال .
وأذكر هاهنا « 1 » ما نقلته من كتاب حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم ( رحمه الله ) قال : فأمّا السيّد المحبب ، والحليم المقرّب الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) فله في معاني المتصوّفة الكلام المشرق المرتب ، والمُقام المُؤَنَّق المُهذَّب ، وقد قيل : إنّ التصوّف تنوير اللسان وتطهير الأكنان « 2 » .
عن أبيبكرة قال : كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي بنا فيجيء الحسن وهو ساجد صبيّ صغير ، حتّى يصير على ظهره أو رقبته فيرفعه رفعاً رفيقاً ، فلمّا صلّى صلاته قالوا : يا رسولالله ، إنّك تصنع بهذا الصبي شيئاً لا تصنعه بأحد ؟ ! فقال : « هذا ريحانتي ، وإنّ ابني هذا سيّد ، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين » « 3 » .
وعن البراء قال : رأيت رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) واضعاً الحسن على عاتقه وقال : « من أحبّني فليحبّه » « 4 » .
وعن نُعَيم [ بن عبد الله الُمجْمِر ] قال : قال أبو هريرة : ما رأيت الحسن قطّ إلّا فاضت عيناي دموعاً ، وذلك أنّه أتى يوماً يشتدّ حتّى قعد في حِجر رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) [ فجعل يقول بيديه هكذا في لحية رسولالله ( صلى الله عليه وسلم ) ] ورسولالله يفتح فمه ثمّ يدخل فمه في فمه ويقول : « اللهمّ إنّي أُحِبُّه فأَحِبَّه وأَحِبَّ مَن يُحِبُّه » . يقولها ثلاث مرّات « 5 » . « 6 »
هامش
( 1 ) في ق ، م ، ك : « أذكر هنا » .
( 2 ) في م والمصدر : « تنوير البيان وتطهير الأركان » . وكان في نسخة الكركي : « تنوير البيان » ثمّ غيّر ب - « اللسان » .
( 3 ) حلية الأولياء : 2 : 35 . وقد سلف الحديث وتخريجه في ص 297 و 300 و 319 و 320 و 348 و 379 .
( 4 ) حلية الأولياء : 2 : 35 . وقد سلف الحديث وتخريجه في ص 299 و 355 ، وسيأتي في ترجمة الحسين ( عليه السلام ) ص 533 .
( 5 ) في ن ، خ : « ثلاث مرار » .
( 6 ) حلية الأولياء : 2 : 35 . وقد سلف الحديث وتخريجه في ص 301 و 307 و 347 . .