تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

السابع : في عبادته

قال الشيخ كمال الدين بن طلحه رحمه الله تعالى : اعلم وصلك الله بحبل تأييده وأوصلك بلطفه إلى مقام توفيقه وتسديده ، أنّ العبادة تنقسم إلى ثلاثة أنواع : بدنيّة ، وماليّة ، ومركّبة منهما . فالبدنيّة كالصلاة والصيام وتلاوة « 1 » القرآن الكريم وأنواع الأذكار . والماليّة كالصدقات والصِلات والمبرّات . والمركّب منهما كالحجّ والجهاد والاعتمار . وقد كان الحسن ( عليه السلام ) ضارباً في كلّ واحد من هذه الأنواع بالقِدْح الفائز والقَدْح الحائز . أمّا الصلاة والأذكار وما في معناهما « 2 » فقيامه بها مشهور ، واسمه في أربابها مذكور . وأمّا الصدقات : فقد صحّ النقل في ما رواه الإمام الحافظ أبو نعيم بسنده في حليته أنّه ( عليه السلام ) خرج من ماله مرّتين ، وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرّات ، وتصدّق به حتّى أنّه كان ليُعطي « 3 » نعلًا ويمسك نعلًا ، وسيأتي تمام ذلك في الفصل الثامن المعقود لذكر كرمه وصِلاته إن شاء الله تعالى . وأمّا العبادة المركّبة : فقد نقل الحافظ المذكور في حليته بسنده أنّه ( عليه السلام ) قال : « إنّي لأستحيي من ربّي أن ألقاه ولم‌أمشِ إلى بيته » . فمشى عشرين مرّة من المدينة إلى مكّة على رجليه . روى صاحب كتاب صفة الصفوة « 4 » بسنده عن عليّ بن زيد بن جُدْعان أنّه قال : حجّ الحسن ( عليه السلام ) خمس عشرة حجّة ماشياً ، وأنّ النجائب لتقاد معه . فأيّ
هامش
( 1 ) م : « وقراءة » . ( 2 ) خ ، م : « معناها » . ( 3 ) في ك ، م : « يعطي » . ( 4 ) في خ والمصدر : « صفوة الصفوة » . .
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 367 | علي بن أبي الفتح الإربلي / علي آل كوثر