فقال : انطلق إلى منزلك فقد وهب الله لك ذكراً سويّاً وهو من شيعتنا » « 1 » .
وممّا رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « خرج الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) في بعض عُمَره « 2 » ومعه رجل من ولد الزبير يقول بإمامته ، فنزلوا منهلًا « 3 » تحت نخل يابس ، ففُرِش للحسن ( عليه السلام ) تحت نخلة ، وللزبيري تحت أخرى ، فقال الزبيري : لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه .
فقال له الحسن : وإنّك لتشتهي الرطب ؟
فقال الزبيري : نعم .
فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لمأفهمه ، فاخضرّت النخلة ، ثمّ صارت إلى حالها ، وأورقت وحملت رطباً ، فقال الجمّال الّذي اكتروا معه « 4 » : سِحرٌ والله .
فقال له الحسن : ويلك ليس بسِحر ، ولكن دعوة ابن نبي مستجابة . فصعدوا وصرموا ما كان في النخلة فكفاهم « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 : 463 كتاب الحجّة باب مولد الحسن ( عليه السلام ) : ح 6 وفيه . . . فإذا بالأسود . . إنّك تحتاج إلى هذا : أو ترى ذلك .
ورواه الطبري في دلائل الإمامة : ص 172 ح 93 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 10 ، وحسين بن عبدالوهّاب في عيون المعجزات : ص 65 .
ورواه أبوالعبّاس عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب الدلائل ونسبه إلى الحسين ( عليه السلام ) كما عنه في فرج المهموم : ص 226 .
( 2 ) قوله : « عُمَر » - بضمّ العين وفتح الميم - : جمع عُمرة .
( 3 ) قوله : « المنهل » : المورد وهو عين ماء تردها الإبل في المراعي ، وتسمّى المنازل الّتي في المفاوز على طرق السُفّار مناهل لأنّ فيها ماء . ( الوافي : 3 : 751 ) .
( 4 ) في المصدر : « منه » .
( 5 ) الكافي : 1 : 462 كتاب الحجّة باب مولد الحسن ( عليه السلام ) : ح 4 وفيه : فنزلوا في منهل من تلك المناهل . . . يابس قد يبس من العطش . . . فصعدوا إلى النخلة .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 9 ، والحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات : ص 65 كلاهما عن بصائر الدرجات . .