تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فحذَّرَني فتنتك ولم‌يرضك لي فأوصاك بي » « 1 » . وقال أبو حمزة الثمالي : أخبرنا محمّد بن عليّ بن الحسين ( عليهم السلام ) قال - كان [ أبي ] « 2 » يقول لولده - : « يا بَنيّ ، إذا أصابتكم مصيبة من الدنيا أو نزلت بكم فاقة فليتوضّأ الرجل فيحسن وضوءه وليصلّ أربع ركعات أو ركعتين ، فإذا انصرف من صلاته فليقل : « يا موضعَ كلّ شكوى ، يا سامع كلّ نجوى ، يا شافي كلّ بلاء ، ويا عالم كلّ خفية ، ويا كاشف من يشاء من بليّة ، يا نجيّ موسى ، يا مصطفي محمّد ، يا خليل إبراهيم ، أدعوك دعاءَ من اشتدّت فاقته ، وضعُفَت قوّته ، وقلَّت حيلته ، دعاء الغريب الغريق الفقير الّذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلّا أنت يا أرحم الراحمين ، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين » . قال عليّ بن الحسين : « لا يدعو بها رجل أصابه بلاء إلّا فرّج الله تعالى عنه » « 3 » . آخر ما أورده الحافظ عبد العزيز رحمه الله تعالى وما أورده عن الإمام زين العابدين عليه وعلى آبائه السلام كان ينبغي أن يورده عند ذكر أخباره ( عليه السلام ) ، وإنّما تبعته أنا ولم‌أنقله إلى بابه ؛ لأنّي خفت أن يَشِذّ عنّي ، أو أسهوَ عنه عند شروعي في ذكره ، فكتبته هنا ؛ لأنّ كلّ ما ذكرته في مناقبهم ( عليهم السلام ) لو قَصَرتَه على أحدهم
هامش
( 1 ) وروى المفيد في أماليه : م 35 ح 11 بسنده عن إسماعيل بن أبيخالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جمعنا أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : « يا بنيّ ، إيّاكم والتعرّض للحقوق ، واصبروا على النوائب ، وإن دعاكم بعض قومكم إلى أمر ضرره عليكم أكثر من نفعه لكم فلاتجيبوه » . وفي العقد الفريد : 3 : 148 : قال عليّ بن الحسين لابنه - وكان من أفضل بنيهاشم - : « يا بُنيّ ، اصبر على النوائب فلاتعرّض للحتوف ، ولا تجب أخاك من الأمر إلى ما مضرتّه عليك أكثر من منفعته لك » . وسيكرّر الحديث في ص 413 - 414 . ( 2 ) من البحار : 91 : 374 . ( 3 ) رواه الكليني في الكافي : 2 : 560 كتاب الدعاء باب الدعاء للكرب والهمّ : ح 15 ، والراوندي في الدعوات : ص 129 ح 323 . وسيكرّر الحديث في ص 414 . .