لكانوا فيه شركاء على السويّة ، وما أعطي أحدهم منزلة شرف إلّا وكلهمّ مخصوصون بمثل تلك العطيّة ، فهم صلى الله عليهم خلاصة الوجود ، ومعادن الكرم والجود ، وشجن الوليّ « 1 » وشجا الحسود « 2 » والعدة والعَتاد « 3 » في اليوم الموعود ، والسلام .
هامش
( 1 ) شجن الولي : أي هو متّصل به ومتمسّك به ، ومنه قولهم : « الحديث ذو شجون » أي متّصل بعضه ببعض ، ومتمسّك بعضه ببعض ، وفي الحديث :
« الرحم شجنة من الله تعالى »
أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق ، قاله الهروي في الغريبين [ 3 : 975 ] ( الكفعمي ) .
( 2 ) الشجو : الهمّ والحزن . وشجاه : أحزنه . وأشجاه : أغصّه . والشجا : ما ينشب في الحلق من عظم وغيره ، قاله الجوهري . ( الكفعمي ) .
( 3 ) العتاد : العُدّة الثابت اللازم ، قوله تعالى : ( هذا ما لَدَيّ عتيد ) أي هذا ما كتبه من عمله عتيد ، أي : [ معتدو ] معَدّ ، و [ منه : ] قوله تعالى : ( رقيب عتيد ) أي معَدّ حاضر . وفي الحديث : أنّ خالد بن الوليد جعل رقيقه وأعتُدَه حُبساً في سبيل الله ، والأعتُد : جمع العَتاد وهو ما أعدّه الرجل من السلاح والدوابّ والآلة للحرب ، ويُجمع : أعتِدَةً [ أيضاً ] ، قاله الهروي [ في الغريبين : 4 : 1223 ] . ( الكفعمي ) . .