وعن عقبة بن الحارث قال : خرجت مع أبي بكر ( رضي الله عنه ) بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بليال ، وعليّ ( عليه السلام ) يمشي إلى جنبه ، فمرّ بحسن بن عليّ يلعب مع غلمان ، فاحتمله على رقبته وهو يقول :
وا بأبي « 1 » شبيه بالنبيّ « 2 » * ليس شبيهاً بعليّ
قال : وعليّ ( عليه السلام ) يضحك « 3 » .
وعن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : حجّ الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) خمساً وعشرين حجّة ماشياً ، وأنّ النجائب « 4 » لتقاد معه « 5 » .
هامش
( 1 ) في م : « وبأبي » .
( 2 ) في خ : « شبه النبيّ » .
( 3 ) تقدّم في ص 306 و 346 .
( 4 ) النجيب : من الإبل ، والجمع : النُجُب والنَجائب . ( الصحاح ) .
( 5 ) ورواه السيّد أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني في المصابيح : 332 / 175 ، والحاكم في المستدرك : 3 : 169 .
وروى الجصّاص في أحكام القرآن : 2 : 303 والبيهقي في السنن الكبرى : 4 : 331 وابن عساكر في ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) : ( 263 ) بأسانيدهم عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : قال عبد الله بن عبّاس : ما ندمت على شيء فاتني في شبابي إلّا أنّي لمأحجّ ماشياً ، ولقد حجّ الحسن بن عليّ خمسة وعشرين ماشياً وأنّ النجائب لتقاد معه ، ولقد قاسم الله ماله ثلاث مرّات حتّى أنّه يعطي الخفّ ويمسك النعل .
قال البيهقي : ابن عمير يقول ذلك رواية عن الحسن بن عليّ .
وقد تصحف « عبيد » إلى « عتبة » عند الجصاص كما تصحف أيضاً في نسخ كشف الغمّة « عبد الله » إلى « عبيد الله » .
ويشهد له حديث الصادق ( عليه السلام ) عند الحميري في قرب الإسناد : ص 170 ح 624 ، والكليني في الكافي : 4 : 455 / 1 ، والصدوق في علل الشرايع : ص 447 ب 198 ح 6 ، والطوسي في التهذيب : 5 : 12 ح 33 وفي الاستبصار : 2 : 142 ح 465 .
وسيأتي نحوه في ص 367 .
فائدة
قال الشيخ الحرّ العاملي في الفوائد الطوسيّة : ص 362 : قد رأيت في المنام في طريق مكّة المشرّفة لما حججت الحجّة الثالثة وقد كنت ماشياً من وقت الإحرام إلى أن فرغت وحجّ