عليه ابنه عبد الله فقال : يا أبه « 1 » هل رأيت شيئاً ؟ فقد غممتنا .
فقال : « أي بُنيّ ، هي والله نفسي الّتي لمأصَب بمثلها » « 2 » .
وبإسناده قال : لمّا حضرت الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) الوفاة كأنّه جزع عند الموت فقال له الحسين ( عليه السلام ) - كأنّه يعزّيه - : « يا أخي ما هذا الجزع ؟ إنّك ترد على رسولاللهصلى الله عليه وآله وسلّم وعلى عليّ ( عليه السلام ) وهما أبواك ، وعلى خديجة وفاطمة وهما أمّاك ، وعلى القاسم والطاهر وهما خالاك ، وعلى حمزة وجعفر وهما عمّاك » .
فقال له الحسن : « أي أخي ، إنّي أدخُلُ في أمر من أمر الله لمأدخُل فيه » « 3 » ) .
هامش
( 1 ) في ن : « أبت » .
( 2 ) وسيكرّره في ص 423 - 424 .
( 3 ) ورواه الدينوري في المجالسة ( 476 ) ، والقاضي المعافى في الجليس الصالح : 4 : 141 ومن طريقه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) : ( 346 ) ، ورواه يحيى بن معين في تاريخه : 1 : 366 - 367 رقم 2472 وعنه المزّي في التهذيب : 6 : 254 .
وسيكرّر الحديث أيضاً في ص 424 عن الجنابذي .
قال القاضي المعافى : أشدّ النّاس خشية لله جلّ وعلا أعظمهم طاعة له وأجدّهم في عبادته ، وهم ملائكته وأصفياؤه وأولياؤه ، وقد قال جلّ ثناؤه في صفة من ذكر من ملائكته المقرّبين : أنّهم ( عبادٌ مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون * يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلّا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ) [ الأنبياء : 26 - 28 ] ، وقال : ( والّذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجله أنّهم إلى ربّهم راجعون * أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ) [ المؤمنون : 60 - 61 ] . .