وعن أبي بكر الصدّيق ( رضي الله عنه ) قال : سمعت رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة » « 1 » .
وعن عليّ ( عليه السلام ) قال : « لمّا حضرت ولادة فاطمة ( عليها السلام ) قال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) لأسماء بنت عميس ولأمّ سلمة : « أُحضُراها فإذا وقع ولدها واستهلّ فأذّنا في أذنه اليمنى وأقيما في أذنه اليسرى ، فإنّه لا يفعل ذلك بمثله إلّا عُصِم من الشيطان ، ولاتحدثا شيئاً حتّى آتيكما » . فلمّا ولدت فعلنا ذلك ، فأتاه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فسرَّه ولَبَّأه بريقه وقال : « اللهمّ إنّي أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم » « 2 » .
وعن سويد بن غَفَلة قال : كانت عائشة الخثعميّة عند الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) فلمّا أُصيب عليّ وبويع الحسن ( عليه السلام ) بالخلافة قالت : لتهنئك الخلافة يا أمير المؤمنين . قال : « يقتل عليّ ( عليه السلام ) فتُظهرين الشماتة ؟ ! اذهبي فأنت طالق ثلاثاً » . فتلفَّعَت
هامش
معي جماعة مشاة نحو سبعين رجلًا فرأيت ليلة في المنام أنّ رجلًا سألني عن مشي الحسن ( عليه السلام ) والمحامل تساق بين يديه ما وجهه مع أنّ فيه إتلافاً للمال بغير نفع وهو إسراف ، فأجبته في النوم بأنّ في ذلك حكماً كثيرة :
منها : أن لا يكون المشي لتقليل النفقة . ومنها : أن لاتظنّ به ذلك . ومنها : بيان جوازه . ومنها : بيان استحسانه . ومنها : إنفاق المال في سبيل الله . ومنها : سدّ خلل عزمات بها كما روي . ومنها : احتمال الاحتياج للعجز عن المشي . ومنها : أن يطيب الخاطر وتطمئنّ النفس بذلك ، فلاتحصل المشقّة الشديدة في المشي وهذا مجرّب ويشير إليه قول عليّ ( عليه السلام ) « من وثق بماء لميظمأ » . ومنها : الركوب في الرجوع . ومنها : معونة العاجزين عن المشي . ومنها : . . . ومنها : حضور تلك الرواحل بمكّة والمشاعر للتبرّك . ومنها : إظهار حسبه وشرفه وجلاله وفيه حكم كثيرة . ومنها : إظهار وفور نعم الله عليه ( وَأمّا بنعمة ربّك فحدِّث ) إلى غير ذلك .
فهذه أربعة عشر وجهاً في توجيه ذلك ويحتمل كونها كلّها أو أكثرها مقصودة له ( عليه السلام ) ، هذا الّذي بقي في خاطري ممّا أجبته ولمّا انتبهت كتبته . .
( 1 ) لم أجده من طريق أبي بكر وقد تقدّم عن أبيسعيد وابن عبّاس في ص 157 و 302 و 313 و 327 .
( 2 ) تقدّم الحديث في ص 311 . .