بساجها « 1 » ومضت ، فلمّا انقضت عدّتها بعث إليها ببقيّة بقيت من صداقها عشرة آلاف درهم ، فقالت : « متاع قليل من حبيب مفارق » . فلمّا بلغه قولها بكيوقال : « لولا أنّي « 2 » سمعت جدّي أو حدّثني أبي أنّه سمع جدّي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « أيّما رجل طلّق امرأته ثلاثاً قبل الإقراء ، أو ثلاثةً مبهمة فلاتحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره » « 3 » .
كذا في الأصل ، فإمّا أن يكون حذف الجواب للعلم به ، أو يكون الناسخ قد أخلّ به .
وعن عليّ بن عقبة عن أبيه قال : دخل الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) على معاوية وعنده شباب من قريش يتفاخرون ، والحسن ساكت ، فقال له : يا حسن والله ما أنت بكليل اللسان ولا بمَأشوب الحسب فلِمَ لاتذكر فخركم وقديمكم ؟
فأنشأ الحسن يقول :
فيمَ الكلام وقد سَبَقتُ مُبَرِّزا * سَبْقَ الجواد من المَدى المتباعِد
نحن الّذين إذا القُروم تخاطَروا * طِبنا على رغم العدوّ الحاسد « 4 »
وعن يونس بن عبيد قال : لمّا حضرت الحسن الوفاة جعل يسترجع ، فأكبّ
هامش
( 1 ) في هامش النسخ : الساج : طيلسان أخضر .
( 2 ) في ق ، ك : « أنّني » .
( 3 ) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى : 7 : 336 ، والطبراني في الكبير : 3 : 91 ح 2757 وقال محقّقه : وهو إسناد ضعيف لضعف محمّد بن حميد وسلمة بن الفضل .
وسيأتي نحوه مختصراً في ص 385 .
( 4 ) ورواه ابن سعد في ترجمة الإمام ( عليه السلام ) من الطبقات : ( 103 ) ، والبلاذري في ترجمته ( عليه السلام ) من أنساب الأشراف : ( 17 ) ، وابن عساكر في ترجمته ( عليه السلام ) تاريخ دمشق : ( 244 ) بأسانيدهم عن سعيد بن عبد الرحمان عن أبيه .
ورواه أيضاً البلاذري في ح 12 عن الزهري .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 25 ، والتنوخي في المستجاد : ص 260 . وقد ورد في هذه المصادر خصوص البيت الأوّل . .