تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وروى عن مسلم والبخاري بسنديهما عن أبيهريرة قال : خرجت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ في ] طائفة من النهار لايُكلّمني ولا أُكلّمه حتّى جاء سوق بني قَينُقاعَ ، ثمّ انصرف حتّى أتى مَخبَأً - وهو المخدِع « 1 » - فقال : « أثَمَّ لُكَع ، أثَمَّ لُكَع » يعني حسناً ، فظننّا أنّما تحبسه أمّه لأنْ تُغسّله أو تُلبسه سِخابا ، فلم‌يلبث أن جاء يسعى حتّى اعتنق كلّ واحد منهما صاحبه فقال رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اللهمّ إنّي أُحِبُّه وأُحبُّ من يُحبّه » . وفي رواية أخرى : « اللهمّ إنّي أُحِبُّه فأَحبَّه وأَحبَّ مَن يُحبّه » . قال أبو هريرة : فما كان أحد أحبّ إليّ من الحسن بن عليّ بعد ما قال رسول الله‌صلى الله عليه وآله وسلّم ما قال « 2 » .
هامش
( 1 ) المخدَع - مثلثة الميم - : الحُجرة في البيت ، والخِزانة . ( 2 ) مطالب السؤول : 1 : 188 ، صحيح مسلم : 4 : 1882 كتاب فضائل الصحابة ، باب 8 ح 2421 ، صحيح البخاري : كتاب البيوع ، ب 49 رقم 2122 وفي كتاب اللباس : ب 60 رقم 5884 . وأخرجه الحميدي في مسنده : 2 : 450 ح 1043 ، وابن سعد في ترجمته ( عليه السلام ) : ( 41 و 51 ) ، وأحمد في المسند : 2 : 349 و 331 وفي الفضائل : ( 1349 ) ، وأبو يعلى في مسنده : 11 : 279 ح 6391 ، وابن ماجة في سننه : 1 : 51 / 142 ، والنَّسائي في السنن الكبرى : 5 : 49 ح 8164 كتاب المناقب : باب 7 ، وابن حبّان في الصحيح : 15 : 417 ح 6963 ، والدارقطني في العلل : 11 : 161 / 2194 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 10 : 233 ، والبغوي في المصابيح : ( 4804 ) وفي شرح السنّة : ( 3933 ) وفي الأنوار في شمائل النبيّ المختار : ( 258 ) ، وابن عساكر في ترجمة الحسن ( عليه السلام ) : ص 46 ح 83 وتواليه . وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 : 250 عن أحمد وقال : ورواه نعيم المجمر عن أبيهريرة . . . وروى نحوه ابن سيرين عنه في ذلك عدّة أحاديث فهو متواتر . وسيأتي نحوه في ص 307 و 347 و 381 . قال ابن الأثير في جامع الأصول : 9 : 28 : أثَمَّ : أي هنالك . لُكَع : يريد به الصغير لُكَع ، فأطلق على الكبير أريد به الصغير العلم . وقال في النهاية : 2 : 349 : السخاب : هو خيط ينظم فيه خَرَز ويلبسه الصبيان والجواري ، وقيل : هو قلادة تتّخذ من قَرَنفُل ومَحلب وسُكٍّ ونحوه وليس فيها من اللؤلؤ والجواهر شيء . قوله : « في طائفة من النهار » : أي في قطعة منه . ( فتح الباري : 4 : 341 ) . .