وروى عن التِرمِذي مرفوعاً إلى ابن عبّاس رضي الله عنهما أنّه قال :
كان رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) حامل الحسن بن عليّ على عاتقه ، فقال رجل : نِعم المركب ركبت يا غلام . فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « ونعم الراكب هو » « 1 » . رواه الجنابذي ( أيضاً ) « 2 » .
وروى عن الحافظ أبينعيم ما أورده في حليته عن أبيبكرة قال : كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي بنا فيجيء « 3 » الحسن وهو ساجد وهو صغير ، حتّى يصير على ظَهره أو رقبته ، فيرفعه رفعاً رفيقاً ، فلمّا صلّى قالوا : يا رسولالله ، إنّك تصنع بهذا الصبيّ شيئاً لا تصنعه بأحد ؟ . فقال
: « إنّ هذا رَيحانتي ، وإنّ ابني هذا سيّد وعسى أن يُصلح الله به بين فئتين من المسلمين » « 4 » .
رواه الجنابذي في كتابه .
وروى عن التِرمِذي من صحيحه يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك قال : سُئل رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) : أيّ أهل بيتك أحبّ إليك ؟ قال : « الحسن والحسين » ، وكان يقول لفاطمة ( صلى الله عليه وآله ) : « ادعي لي ابنَيّ » ، فيَشَمُّهُما ويَضُمُّهما إليه « 5 » .
هامش
( 1 ) مطالب السؤول : 1 : 188 ، صحيح التِرمِذي : 5 : 661 ح 3784 وفيه : « حامل الحسين بن عليّ » ، وهو تصحيف وعلّق عليه محقّقه : قد وردّ النص صحيحاً في نسخة التِرمِذي بتحقيق عبد الرحمان محمّد عثمان .
وأخرجه ابن سعد في ترجمة الحسن ( عليه السلام ) : ( 39 ) ، والحاكم في المستدرك : 3 : 170 ، والبغوي في مصابيح السنّة : ( 4836 ) ، وابن عساكر في ترجمته ( عليه السلام ) : ( 160 ) ، وابن الأثير في أسد الغابة : 2 : 12 . ولاحظ الغدير : 2 : 264 .
وسيأتي الحديث في ص 351 عن الجنابذي .
( 2 ) من ن ، خ .
( 3 ) ن : فجاء .
( 4 ) مطالب السؤول : 1 : 188 ، حلية الأولياء : 2 : 35 .
وقد سبق الحديث وتخريجه في ص 297 ، وسيأتي في ص 319 و 320 و 348 و 379 و 381 .
( 5 ) مطالب السؤول : 1 : 188 ، سنن التِرمِذي : 5 : 657 ح 3772 .
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير : 8 : 377 - 378 في ترجمة يوسف بن إبراهيم ( 3388 ) ، وأبو يعلى في مسنده : 7 : 274 ح 4294 ، والبغوي في مصابيح السنة : 4 : 194 ح 4831 . .