الخامس : فيما ورد في حقّه من رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ورواه ( عليه السلام ) في إمامته « 1 »
قال ابن طلحة : هذا فصل أصله مقصود ، وفضله معقود ، ونقله مشهود ، وظلّه ممدود ، وورده مورود ، وسدره مخضود ، وطلحة منضود ، وهو من أسنى السجايا « 2 » والمدايح معدود ، فإنّه جمع من أشتات الإشارات النبويّة ، والأفعال والأقوال الطاهرة الزكيّة ما أشرقت به أنوارُ المناقب ، وسَمَقَت « 3 » بالحسن ( عليه السلام ) إلى أشرف شُرَف المراتب ، وأحدقت مزايا المآثر به من جميع الجوانب ، فإنّ من امتطى مطا رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) رقى قدم شرفه على مناكب الكواكب ، فبَخْ بَخْ لمن خصّه الله تعالى من رسوله المصطفى بهذه المواهب .
فمنها ما اتّفقت الصحاح على إيراده ، وتطابقت على صحّة إسناده ، وروي مرفوعاً إلى أبيبكرة نُفَيع بن الحارث الثقفي قال : رأيت رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) والحسن ابن عليّ إلى جنبه وهو يُقبل على النّاس مرّة وعليه مرّة ويقول :
« إنّ ابني هذا سيّد ، ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين » .
رواه الجنابذي « 4 » .
هامش
( 1 ) خ ، م : « وإمامته » .
( 2 ) الخَضد : القَطع . وخضد الشجر : قطع شَوكه . والطَلح هنا : الموز . والمنضود : الّذي جعل بعضه فوق بعض . نَضَد متاعَه : وضع بعضَه على بَعض . وأنضاد الجبال : جنادل بعضها فوق بعض ، وكذا أنضاد السحاب . والسجايا : الطبائع . ( الكفعمي ) .
( 3 ) سَمَق سُموقاً : أي علا وطال . ( الصحاح ) .
( 4 ) مطالب السؤول : 1 : 188 .
والحديث ونحوه أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده : ص 118 ح 874 ، وعبدالرزّاق في المصنّف : 11 : 452 ح 20981 ، والحميدي في مسنده : 2 : 348 ح 793 ، وابن الجعد في مسنده : 2 : 1121 ح 3299 ، وابن سعد في ترجمة الحسن ( عليه السلام ) : ( 42 - 46 ) ، وأحمد في