تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أُمرِّضُها فأصبحتْ يوماً كأمثل ما رأيتها في شكواها ذلك . قالت : وخرج عليّ ( عليه السلام ) لبعض حاجته ، فقالت : « يا أمّاه « 1 » اسكبي لي غسلًا » . فسكبت لها غسلًا فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل ، ثمّ قالت : « يا أمّاه ، أعطيني ثيابي الجُدُد » . فأعطيتها فلبستها ثمّ قالت : « يا أمّاه ، قدّمي لي فراشي وسط البيت » . ففعلت فاضطجعت واستقبلت القبلة ، وجعلت يدها تحت خدّها ثمّ قالت : « يا أمّاه ، إنّي مقبوضة الآن وقد تطهّرت فلايكشفنّي أحد » . فقُبِضَت مكانها . قالت : فجاء علي ( عليه السلام ) فأخبرته « 2 » . واتّفاقهما من طرق الشيعة والسنّة على نقله مع كون الحكم على خلافه عجيب ، فإنّ الفقهاء من الطرفين « 3 » لا يجيزون الدفن إلّا بعد الغُسل إلّا في مواضع ليس هذا منه ، فكيف رويا هذا الحديث ولم‌يعلّلاه ، ولا ذكرا فقهه ، ولا نبّها على الجواز ولا المنع ، ولعلّ هذا أمر يخصّها ( عليها السلام ) ، وإنّما استدلّ الفقهاء على أنّه يجوز للرجل أن يغسّل زوجته بأنّ عليّاً غسّل فاطمة ( عليها السلام ) وهو المشهور « 4 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : « يا أمه » وكذا في سائر الموارد . ( 2 ) مسند أحمد : 6 : 461 و 462 ، ورواه أيضاً في الفضائل : ( 1074 و 1243 و 1244 ) . ورواه ابن شبّة في تاريخ المدينة : 1 : 108 ، وابن سعد في الطبقات : 8 : 27 ، والدولابي في الذريّة الطاهرة : ص 155 ح 206 ، وابن البختري في مجموعه ( 85 ) ، والطوسي في أماليه : م 14 ح 41 ، والخوارزمي في المقتل : 1 : 81 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 5 : 590 وقال : أخرجها أبو نعيم وأبو موسى . وأورده الزرندي في نظم درر السمطين : ص 182 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 413 عن أبي عبد الله حمويه بن عليّ البصري وأحمد ابن حنبل وأبي عبد الله ابن بطة . وله شاهد من حديث عبد الله بن محمّد بن عقيل عند أبيعاصم في الآحاد والمثاني : ( 2940 ) ، والطبراني في المعجم الكبير : 22 : 399 / 996 ، وأبو نعيم في الحلية : 2 : 43 . وسيأتي الحديث أيضاً عن الذريّة الطاهرة ص 263 . ( 3 ) ق : « من الطريقين » . ( 4 ) قال المجلسي في البحار : 43 : 188 بعد نقل كلام الإربلي : أمّا ما ذكره من ترك غسلها
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 257 | علي بن أبي الفتح الإربلي / علي آل كوثر