تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وروى ابن‌بابويه مرفوعاً إلى الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) : « أنّ عليّاً غسّل فاطمة ( عليهما السلام ) » « 1 » .
هامش
فالأولى أن يأوّل بما ذكرنا سابقاً من عدم كشف بدنها للتنظيف ، فلاتنافي للأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ عليّاً ( عليه السلام ) غَسَّلها ، ويؤيّد ما ذكرنا من التأويل مامرّ [ في ص 174 ] في رواية ورقة [ بن عبد الله عن فضة في كيفيّة وفاتها ] فلاتغفل . وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية : 1 : 261 : هذا حديث لايصحّ ، في إسناده ابن‌إسحاق وقد كذّبه مالك . . . وكيف يكون صحيحاً والغسل إنّما شرع بحدث الموت ، فكيف يقع قبله ؟ ! ثمّ إنّ أحمد والشافعي يحتجّان في جواز غسل الرجل زوجته : أنّ عليّاً غسّل فاطمة ( عليها السلام ) . وقال سبطه في التذكرة : ص 318 بعد نقل كلام جدّه : والجواب : قد أخرجه أحمد في الفضائل ، وأمّا ابن إسحاق فقد قال أحمد : يقبل قوله في المغازي والسير ، وأثنى عليه جماعة من العلماء ، وكان إماماً كبيراً ، وإنّما طعن مالك لأنّه لمّا صنّف الموطأ قال : أروني إيّاه فأنا بيطاره ، فبلغ ذلك مالكاً فشقّ عليه وقال : ذاك دجّال من الدجاجلة ، وقد أخذوا على مالك في هذا ، فإنّه لا يقال من الدجاجلة بل من الدجّالين . وأمّا قولهم : الغسل لحدوث الموت ، قلنا : يحتمل أن تكون مخصوصة بذلك . وقال السيوطي في الثغور الباسمة : ص 50 بعد ذكر الحديث : هذا حديث غريب وإسناده جيّد ، إلّا أنّ فيه ابن إسحاق ، وقد عنعنه وله شاهد مرسل ، وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات [ 2 : 444 ] وتعقّبه شيخ الإسلام ابن حجر في القول المسدّد [ ص 71 ح 15 ] وأنكر عليه الحكم بوضعه ، فإن صحّت هذه القصّة عدّ ذلك في خصائصها . . ( 1 ) روى الكليني في الكافي : 1 : 459 والصدوق في علل الشرايع : ص 184 ب 148 بإسنادهما عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبيعبدالله ( عليه السلام ) : من غسّل فاطمة ؟ قال : « ذاك أمير المؤمنين . . . فإنّها صدّيقة ولم‌يكن يغسّلها إلّا صدّيق ، أما علمت أنّ مريم لم‌يغسّلها إلّا عيسى » ؟ ! وأورد مثله ابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 413 عن أبيالحسن الخزّاز القمّي في الأحكام الشرعية . وروى ابن سعد في الطبقات : 8 : 28 وابن شبّة في تاريخ المدينة : 1 : 109 بإسنادهما عن محمّد بن موسى : أنّ عليّاً ( رضي الله عنه ) غسّل فاطمة رضي الله عنها . وقال سبط ابن الجوزي في التذكرة ص 319 : روي أنّ الملائكّة غسّلتها ، وروي أنّ أسماء بنت عميس غسّلتها ، والأصحّ أنّ عليّاً ( عليه السلام ) غسّلها وكانت أسماء تصبّ عليه . وقال السيوطي في الثغور الباسمة : ص 49 : قال جماعة : غسّلها زوجها عليّ ( رضي الله عنه ) وصلّى عليها ودفنها ليلًا . ولاحظ ص 250 . .