تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
هامش
كالمتقاربتين ، والأفضل عندي أن يزور الإنسان في الموضعين جميعاً فإنّه لايضرّه ذلك ويحوز به أجراً عظيماً ، وأمّا من قال : إنّها دفنت في البقيع فبعيد من الصواب . وقال الطوسي في مصباح‌المتهجّد : ص 711 بعد ذكر الاختلاف في موضع دفنها : والّذي عليه أكثر أصحابنا أنّ زيارتها من عند الروضة ، ومن زارها في هذه الثلاث المواضع كان أفضل . وقال الطبرسي في إعلام الورى : 1 : 301 في الفصل 3 من الباب 6 : وأمّا موضع قبرها فاختلف فيه ، فقال بعض أصحابنا : إنّها دفنت في البقيع ، وقال بعضهم : إنّها دفنت في بيتها فلمّا زادت بنوأميّة في المسجد صارت في المسجد ، وقال بعضهم : إنّها دفنت فيما بين القبر والمنبر . . . والقول الأوّل بعيد ، والقولان الآخران أشبه وأقرب إلى الصواب ، فمن استعمل الاحتياط في زيارتها زارها في المواضع الثلاثة . وبمثل هذا أيضاً قال في تاج المواليد : ( مجموعة نفيسة : ص 99 ) . وقال الفتّال في روضة الواعظين : ص 152 : وقالوا : ليس قبرها بالبقيع ، إنّما قبرها بين رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) ومنبره لاببقيع الغرقد ، وتصحيح ذلك قوله ( عليه السلام ) : « بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » ، إنّما أراد بهذا القول قبر فاطمة ( عليها السلام ) . وقال الطبري في دلائل الإمامة : ص 136 : ودفنها في الروضة وعفّى موضع قبرها . وقال عليّ ابن طاووس أعلى الله مقامه الشريف في الإقبال : 3 : 163 في أعمال يوم العشرين من جمادى الآخرة : والظاهر أنّ ضريحها المقدّس في بيتها المكمل بالآيات والمعجزات ، لأنّها أوصت أن تدفن ليلًا ولايصلّي عليها من كانت هاجرة لهم إلى حين الممات ، وقد ذَكَر حديثَ دفنها وستره عن الصحابة : البخاري ومسلم فيما شهدا أنّه من صحيح الروايات ، ولو كان قد أخرجت جنازتها الطاهرة إلى بقيع الغرقد أو بين الروضة والمنبر في المسجد ما كان يخفى آثار الحفر والعمارة عمّن كان قد أراد كشف ذلك بأدنى إشارة ، فاستمرار ستر حال ضريحها الكريم يدلّ على أنّها ما أخرجت من بيتها أو حجرة والدها الرؤوف الرحيم ، ويقتضي أن يكون دفنها في البيت الموصوف بالتعظيم كما قدّمناه . وقال ابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 413 : قال أبو جعفر الطوسي : الأصوب أنّها مدفونة في دارها أو في الروضة ، ويؤيّد قوله قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » ، وفي البخاري : « بين بيتي ومنبري » ، وفي الموطأ والحلية والتِرمِذي ومسند أحمد ابن حنبل : « ما بين بيتي ومنبري » ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « منبري على تُرعَة من تُرَع الجنّة » . وقالوا : حدّ الروضة ما بين القبر إلى المنبر إلى الأساطين الّتي تلي صحن المسجد .