تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
هامش
وروى الصدوق في معاني الأخبار : ص 267 « باب معنى قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : ما بين قبري . . . » بإسناده عن ابن أبيعمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على تُرعَة من تُرَع الجنّة . لأنّ قبر فاطمة صلوات الله عليها بين قبره ومنبره ، وقبرها روضة من رياض الجنّة ، وإليه ترعة من ترع الجنّة » . قال الصدوق : روي هذا الحديث هكذا ، وأوردته لما فيه من ذكر المعنى ، والصحيح عندي في موضع قبر فاطمة ما حدثنا به أبي ( رحمه الله ) . . . عن ابن أبينصر البزنطي قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن قبر . . . . وقال الصدوق أيضاً في الفقيه : 2 : 572 في كتاب الحجّ في عنوان « زيارة فاطمة بنت النبيّ صلوات الله عليهما » : اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيّد نساء العالمين ( عليها السلام ) ، فمنهم من روى أنّها دفت في البقيع ، ومنهم من روى أنّها دفنت بين القبر والمنبر وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إنّما قال : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » لأنّ قبرها بين القبر والمنبر ، ومنهم من روى أنّها دفنت في بيتها فلمّا زادت بنو أميّة في المسجد صارت في المسجد وهذا هو الصحيح عندي . وروى ابن شبّة في تاريخ المدينة : 1 : 106 بإسناده عن حمّاد بن عيسى عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال : « دفن عليّ فاطمة رضي الله عنها ليلًا في منزلها الّذي دخل في المسجد » ، فقبرها عند باب المسجد المواجه دار أسماء بنت حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عبّاس . وروى أيضاً ابن شبّة في تاريخ المدينة : 1 : 107 عن أبيغسّان عن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد الله : أنّ جعفر بن محمّد كان يقول : « قُبِرَت فاطمة رضي الله عنها في بيتها الّذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد » . ثمّ قال : فهذا ما حدّثني به أبوغسّان في قبر فاطمة ، ووجدتُ كتاباً كتب عنه يذكر فيه أنّ عبد العزيز بن عمران كان يقول : « إنّها دفنت في بيتها وصُنِع بها ما صنع برسول‌الله ( صلى الله عليه وسلم ) إنّها دفنت في موضع فراشها » ، ويحتَجّ بأنّها دفنت ليلًا ولا يعلم بها كثير من النّاس . وقال الطوسي في التهذيب : 6 : 9 ب 3 في ذيل الرقم 17 : وذكر الشيخ ( رحمه الله ) في الرسالة : أنّك تأتي الروضة فتزور فاطمة ( عليها السلام ) لأنّها مقبورة هناك ، وقد اختلف أصحابنا في موضع قبرها ، فقال بعضهم : إنّها دفنت بالبقيع . وقال بعضهم : إنّها دفنت بالروضة . وقال بعضهم : إنّها دفنت في بيتها فلمّا زاد بنو أميّة في المسجد صارت من جملة المسجد ، وهاتان الروايتان