تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أما لعَمر إلهِك لقد لَقِحَت فنَظِرةٌ رَيثَما تُنتِج « 1 » ، ثمّ احتلبوا طِلاعَ القَعْب دماً عَبيطاً وذُعافاً مُمقِراً « 2 » ، هنالك يَخسَر المُبطِلون ويَعرِف التالون غِبَّ ما أسَّسَ الأوّلون ، ثمّ طيبوا عن أنفسكم أنفساً ، فطامِنوا للفتنة جَأشاً ، وأبشِروا بسيف صارم ، وهَرْج شامل ، واستبداد من الظالمين ، يَدَع فَيئَكم زَهيداً ، وجمعَكم حَصيداً ، فيا حسرةً لكم وأنّى لكم وقد ( فعُمِّيَتْ عَلَيكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ ) « 3 » « 4 » والحمد
هامش
( 1 ) العمر - بالفتح والضمّ - : بمعنى العيش الطويل ، ولا يستعمل في القسم إلّا العَمر بالفتح ، ورفعُه بالابتداء : أي عَمر الله قسمي ، ومعنى عَمر الله : بقاؤه ودوامه . و « لقحت » كعلمت : أي حملت ، والفاعل فعلتهم أو فعالهم أو الفتنة أو الأزمنة . و « النظرة » - بفتح النون وكسر الظاء - : التأخير ، واسم ما يقوم مقام الإنظار ، ونظرة إمّا مرفوع بالخبريّة والمبتدأ محذوف كما في قوله تعالى : ( فنظِرة إلى مَيسرة ) أي فالواجب نظرة ونحو ذلك ، وإمّا منصوب بالمصدريّة : أي انتظروا ، أو انظروا نظرة قليلة ، والأخير أظهر كما اختاره الصدوق . و « ريثما تنتج » : أي قدر ما تنتج ، يقال : « نُتِجت الناقة » على ما لم‌يسمّ فاعله تُنتِج نَتاجاً وقد نتجها أهلُها نَتجاً وأنتجت الفرسُ : إذا حان نَتاجها . ( البحار ) . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : « لعَمر إلهك » قسم ببقائه عزّ وجلّ ، وقولهم : « لعمر الله » اللام لتوكيد الابتداء والخبر محذوف ، أي لَعمر الله قَسَمي ، فإن لم‌تأت نصَبتَه [ نصبَ المصادر ] فقلت : عَمْرَ اللهِ ، أي أحلف ببقاء الله تعالى [ ودوامه ] . الرَيث : الإبطاء . ( 2 ) في نسخة الكركي وهامش سائر النسخ : طِلاع الشيء : مِلؤه ، ( ومنه الحديث : « أحبّ إلَيّ من طِلاع الأرض ذهباً » أي ملؤها « ك ، م » . والقَعب : قَدَح من خشب مقعَّر « ك » ) . والعَبيط من الدم : الطريّ الخالص . والذُعاف : السمّ . ويقال : مَقِر الشيء - بالكسر - يَمقَرُ مَقَراً : صار مُرّاً فهو شيء مَقِرٌ ، والمقِر : الصَبِر وربما سكِّن ، وأمقَرَ الشيء : صار مُرّاً ، فهو مُمقِرٌ . انتهى . وفي البحار : والقَعب : قدح من خَشَب يروي الرجل ، أو قدح ضخم . واحتلاب طِلاع القَعب : هو أن يمتلئ من اللبن حتّى يطلع عنه ويسيل . وفي شرح النهج : « ثمّ احتلبوها طِلاع العَقب دماً » . ( 3 ) هود : 11 : 28 . ( 4 ) قولها ( عليها السلام ) : « ويعرف التالون غِبّ » إلى آخر كلامها ( عليها السلام ) : غبّ كلّ شيء : عاقبته . وطاب نفسه عن كذا : أي رضي ببذله . وفي كتاب ناظر عين الغريبين : طمأنته : سكّنته فاطمأنّ ، ونفساً منصوب على التمييز ، و « الجأش » مهموزاً : النفس والقلب ، أي اجعلوا قلوبكم مطمئنّة