سَورةَ الساغب « 1 » ، ولفُتِحت عليهم بركات السماء والأرض ، وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون .
ألا هلمّ فاسمعْ « 2 » ، ما عشت أراك الدهرُ العجبَ ، وإن تعجب فقد أعجبك الحادث ، إلى أيّ لجأ اسنَدوا « 3 » ، وبأيّ عُروة تمسّكوا ؟ ( لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَالْعَشِيرُ ) « 4 » و ( بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلًا ) « 5 » .
استبدلوا والله الذُنابى بالقَوادم ، والعَجُزَ بالكاهل ، فرُغماً لمعاطِس قوم « 6 » ( يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) « 7 » ، ( أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لايَشْعُرُونَ ) « 8 » ، ويحهم ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لّايَهِدِّي إِلّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) « 9 » .
هامش
( 1 ) في نسخة الكركي وهامش سائر النسخ : الغُمَر : القدح الصغير ، تريد ( عليها السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) لو ولي ( تولى « ك ، م » ) الأمر لميَتَحَلَّ من ولايته إلّا بشرب الماء القليل وكسر سَورة ( السَغَب ، وهو « ك » ) الجوع . انتهى . وسَورة الشيء - بالفتح - : حدّته وشدّته . ( البحار ) .
وفي شرح النهج : « إلّا بغمر الناهل » .
( 2 ) في م وبعض المصادر : « فاستمع » .
( 3 ) في ك ، م وبعض المصادر : « استندوا » .
( 4 ) الحجّ : 22 : 13 .
( 5 ) الكهف : 50 : 18 .
( 6 ) ( ) « الذنابى » - بالضمّ - : ذنب الطائر ومنبت الذَنب . . . والذُنابى من الناس : السَفَلة والاتباع . والكاهل : الحارك وهو ما بين الكتفين ، وكاهل القوم : عمدتهم في المهمّات وعدّتهم في الشدائد والملمّات . و « رغماً » مثلّثة : مصدر ، رغم أنفه : أي لصق بالرغام بالفتح ، وهو التراب ، ورغم الأنف يستعمل في الذلّ والعجز عن الانتصار والانقياد على كُره . و « المعاطس » جمع مَعطس - بالكسر والفتح - : وهو الأنف . ( البحار ) .
وكتب الكفعمي في هامش نسخته : الذُنابى : ذنَب الطائر . وقوادم الطير : مقاديم ريشه ، وهي عشرة في كلّ جَناح . والعَجُز : مؤخّر الشيء ، يذكَّر ويؤنَّث ، وهو للرجل والمرأة ، وأمّا العجيز فهي للمرأة خاصّة . والكاهِل : الحارِك وهو ما بين الكتِفين ، قاله الجوهري .
الرغْم - مثلّث الراء - : التراب ، وكذا الرغام . والمَعاطس : الأنوف ، وهي دعت عليهم بأنّ التراب في أنوفهم .
( 7 ) الكهف : 104 : 18 .
( 8 ) البقرة : 12 : 2 .
( 9 ) يونس : 35 : 10 . .