نَبَذَه [ إليه ] « 1 » رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) لاعتلقه « 2 » ولسار بهم سيراً سُجُحاً لايُكلَم خِشاشُه « 3 » ولايُتَعتَعُ راكِبُه ، ولأوردهم مَنهلًا نميراً فَضفاضاً ، تَطفَح ضِفّتاه « 4 » ، ولأصدرهم بِطاناً قد تَخَتَّر بهم الرِيُّ غيرَ متحلٍّ منه بِطائل « 5 » إلّا بغُمَر الماء ورَدْعِه
هامش
( 1 ) من شرح النهج .
( 2 ) في م وبعض المصادر : « لاعتقله » .
قولها ( عليها السلام ) : والله لو تكافّوا » إلى قولها : « لاعتلقه » : التكافّ : تفاعل من الكَفّ وهو الدفع والصرف . والزِمام ككتاب : الخيط الّذي يشدّ في البُرَة أو الخِشاش ثمّ يشدّ في طرفه المقود ، وقد يسمّى المقود زماماً . ونبذه : أي طرحه . وفي الصحاح : « اعتلقه » : أي أحبّه ، ولعلّه هنا بمعنى تعلّق به وإن لم أجد [ ه ] فيما عندي من كتب اللغة . ( البحار ) .
وكتب الكفعمي في هامش نسخته : تكافَّوا : أي عدَلوا ، من الكَفّ عن الشيء وهو العدول .
( 3 ) في نسخة الكركي وهامش سائر النسخ : يقال : مِشيةٌ سُجُحٌ : أي سهلة ، [ ويكلم : أي يجرح « ك » ] . والخِشاش بالكسر : خشبة تدخل في أنف البعير ، والبُرة من صُفر ، والخزامة من شَعر ، والواحدة : خشاشةٌ . انتهى . وزاد الكفعمي بعده : تريد أنّ عليّاً ( عليه السلام ) سير بهم إن ولّوه على الصراط المستقيم ويهديهم إلى جنّة النعيم .
وفي شرح النهج : « لاتُكلم حشاشته » .
( 4 ) يُتَعتَع : أي يغيّر ويُقَلقِل ، والتَعتَعَة في الكلام : التردّد فيه من حَصَر [ أو عِيّ ] ، وَوَقعوا في تَعاتِع : أي في أراجيف [ وتخليط ] ، وتَعْتَعْتُه : عَتَلتُه وأقلَقتُهُ . ( الكفعمي ) .
و « المنهل » : المورد وهو عين ماء ترده الإبل في المراعي ، وتسمّى المنازل الّتي في المفاوز على طرق السُّفّار : مناهل ، لأنّ فيها ماء . وماء نمير : أي ناجع عذباً كان أو غير عذب . طفح الإناء طُفوحاً : إذا امتلأ حتّى يفيض . ( الصحاح )
وفي نسخة الكركي وهامش سائر النسخ : « الفضفاض » : الواسع ، والضفّة - بالكسر - : جانب النهر ، وضفّتاه : جانباه .
( 5 ) في نسخة الكركي وهامش سائر النسخ : « التختُّر » : التقتُّر والاسترخاء والكسِل ، يقال : شَرِب اللبن حتّى تختَّرَ . انتهى .
وبطن كعلم : عظُم بطنه من الشبع ، ومنه الحديث :
« تغدو خِماصاً وتروح بِطاناً »
، والمراد عظم بطنهم من الشرب . والريّ - بالكسر والفتح - : ضدّ العطش . ( البحار ) .
وقال الجوهري : قوله : « لم يحل منه بطائل » : أي لميستفد منها كثيرة فائدة .
وفي شرح النهج : « قد تحيّر بهم الرأي » . .