تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
عَجمتهم ، وشنِئتهم بعد أن سبرتهم « 1 » ، فقُبحاً لفُلول الحدّ وخَوَرِ القَناة ، وخَطَلِ الرَأي و ( لبِئْسَ ماقَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ) « 2 » ، لاجرم لقد قَلّدتهم رِبقتها ، وسَنَنتُ عليهم عارَها « 3 » ، فجَدعاً وعَقراً
هامش
( 1 ) قولها ( عليها السلام ) : « عائفة » ، أي كارهة . يقال : عاف الرجل والطعام يَعافُه عِيافاً : إذا كرهه . والقالية : المبغضة ، قال تعالى : ( ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ) . لفظت الشيء في فمي : أي رميته وطرحته . والعجْم : العَضّ ، تقول : عجمتُ العود أَعجُمُه بالضمّ : إذا عضضته . وشنئه كمنعه : أبغضه . وسبرتم : أي اختبرتم . فعلى ما في أكثر الروايات المعنى : طرحتهم وأبغضتهم بعد امتحانهم ومشاهدة سيرتهم وأطوارهم ، وعلى رواية الصدوق المعنى : أنّي كنت عالمة بقُبح سيرتهم وسوء سريرتهم فطرحتهم ، ثمّ لمّا اختبرتهم شنئتهُم وأبغضتهم ، أي تأكّد إنكاري بعد الاختبار ، ويحتمل أن يكون الأوّل إلى شناعة أطوارهم الظاهرة ، والثاني إلى خُبث سرائرهم الباطنة . ( البحار : 43 : 163 ) . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : قاليةً : أي مبغضة ، والقلى : البغض . وعجمتم : أي اختبرتم ، وعجمتك البلايا : أي خبرتك ، وعجمت العود : إذا عضضتَ لتنظر أَصلِب هو أم رَخوٌ . وسبرتهم : أي عرفت مقدارهم . والمِسبار والسِبار : ما يُسبَر به الشيء ، وكلّ شيء رُزتَه فقد سَبَرتَه واستَبَرتَه . ( 2 ) المائدة : 80 : 5 . قولها ( عليها السلام ) : « فقبحاً لفلول الحدّ » إلى قولها : « خالدون » ، الفُلول بالضمّ جمع فَلٍّ بالفتح ، وهو الثلمة والكسر في حدّ السيف ، وحكى الخليل في العين أنّه يكون مصدراً ولعلّه أنسب بالمقام ، وحدّ الشيء : شباته ، وحدّ الرجل : بأسه ، والخَوَر - بالفتح والتحرك - : الضعف . والقناة : الرمح . والخَطَل - بالتحريك - : المنطق الفاسد المضطرب ، خَطَل الرأي : فساده واضطرابه . ( البحار ) . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : خَوَر القَناة : ضعفها وانكسارها . وخار الرجل : ضعُف وانكسر . وفُلول السيف : كُسور في حدّه ، واحدها : فَلّ - بالفتح - . والخَطَل : المنطق الفاسد الفاحش . ( 3 ) في شرح النهج : « وشنّت عليهم غارته » . قولها ( عليه السلام ) : « لاجرم لقد قلدتهم ربقتها » : لاجرم كلمة تورد لتحقيق الشيء ، و « الربقة » في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها ، ويقال للحبل الّذي تكون فيه