تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فعلى هذا سلّمناها إليكم وصرّفناكم فيها ، فإن فعلتم الواجب الّذي أُمرتم به وفعلتم فيها فعل رسول‌الله فقد أصبتم وأصبنا ، وإن تعدّيتم الواجب وخالفتم ما حدّه رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد أخطأتم وأصبنا ، فإنّ الّذي علينا الاجتهاد ولم‌نألُ في اختياركم جُهداً وما علينا بعد بذل الجُهد لائمة » . وهذا الحديث من الإنصاف كما ترى ، والله الموفِّق والمسدّد . وروى أنّ فاطمة ( عليها السلام ) جاءت إلى أبي بكر ( رضي الله عنه ) بعد وفاة رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : « يا أبا بكر ، مَن يرثك إذا مُتّ » ؟ فقال : أهلي وولدي . قالت : « فما لي لا أرثُ رسول‌الله » ؟ قال : يا بنت رسول‌الله ، إنّ النبيّ لا يورث ، ولكن أنفق على من كان ينفق عليه رسول الله ، وأعطي ما كان يعطيه . قالت : « والله لاأُكلّمك « 1 » بكلمة ما حييت » . فما كلّمته حتّى ماتت « 2 » . وقيل : جاءت فاطمة ( عليها السلام ) إلى أبي بكر ( رضي الله عنه ) فقالت : « أعطني ميراثي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم » « 3 » . قال : إنّ الأنبياء لا تورّث ، ما تركوه فهو صدقة . فرجعت إلى عليّ ( عليه السلام ) فقال : « إرجعي فقولي : ما شأن سليمان ( عليه السلام ) ورث داود ( عليه السلام ) ، وقال زكريّا : ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آل‌ِيَعْقُوبَ ) « 4 » » . فأبوا وأبى « 5 » . وعن جابر بن عبد الله الأنصاري « 6 » ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنّ أبا بكر قال
هامش
( 1 ) ق : ما أكلّمك . ( 2 ) وروى نحوه ابن شبّة في تاريخ المدينة : 1 : 197 و 198 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار : 3 : 308 . ( 3 ) خ : من أبي . ( 4 ) مريم : 19 : 5 - 6 . ( 5 ) عنه في البحار : 29 : 207 . ( 6 ) كذا في النسخ ، وأظنّه جابر بن يزيد الجعفي ، فالتبس أمره على الناسخ فسها قلمه . ( النجار ) . .