قلت : قد أورد صاحب كتاب الفردوس في الأحاديث عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
« لولا عليّ لم يكن لفاطمة كفؤ » « 1 » .
وروى صاحب الفردوس أيضاً عن ابن عبّاس عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
« يا عليّ ، إنّ الله عزّ وجلّ زوّجك فاطمة وجعل صَداقها الأرض ، فمَن مشى عليها مُبغضاً لك مشى حراماً » « 2 » .
وروى ابن بابويه من حديث طويل أورده في تزويج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بفاطمة ( عليها السلام ) : أنّه أخذ في فيه ماءاً ودعا فاطمة « 3 » فأجلسها بين يديه ، ثمّ مجّ الماء في المخضب - وهو المِركَن « 4 » - وغسل فيه قدميه ووجهه ، ثمّ دعا فاطمة ( عليها السلام ) وأخذ كفّاً من ماء فضرب به على رأسها وكفّاً بين يديها ، ثمّ رشّ جِلدها ، ثمّ دعا بمخضب آخر ثمّ دعا عليّاً فصنع به كما صنع بها ، ثمّ التزمهما فقال :
« اللهمّ إنّهما منّي وأنا منهما ، اللهمّ كما أذهبت عنّي الرجس وطهّرتني تطهيراً فأذهِب عنهم الرجس وطهّرهم تطيهراً » .
ثمّ قال :
« قوما إلى بيتكما جمع الله بينكما ، وبارك في سَيركما وأصلح بالكما » . ثمّ قام فأغلق عليهما الباب بيده .
هامش
( 1 ) الفردوس : 3 : 418 ح 5170 وفيه : « لو لميخلق عليّ ما كان لفاطمة كفؤ » .
ورواه الخوارزمي في المقتل : 1 : 66 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 146 .
( 2 ) فردوس الأخبار : 5 : 409 ح 8316 .
ورواه الخوارزمي في المقتل : 1 : 66 فصل 5 ، وفي المناقب : ص 328 ح 345 ، وابن الجوزي في الموضوعات : 1 : 312 ، والحموئي في الفرائد : 1 : 95 ح 64 ، والسيّد عليّ الهمداني في مودّة القربى : ص 92 ط لاهور ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 147 .
أقول : ورد في بعض المصادر بدل : « مبغضاً لك » : « مبغضاً لها » ، وفي بعض الآخر : « مبغضاً لكم » .
( 3 ) خ : « بفاطمة » .
( 4 ) المِركَن : وعاء تُغسل فيه الثياب . ( المعجم الوسيط ) . .