قال ابن عبّاس : فأخبرتني أسماء « 1 » أنّها رَمَقت « 2 » رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يزل يدعو لهما خاصّة لايشركهما في دعائه أحداً حتّى توارى في حجرته .
وفي رواية : أنّه ( عليه السلام ) قال :
« بارك الله لكما في سَيركما ، وجمع شملكما ، وألّف على الإيمان بين قلوبكما ، شأنك بأهلك ، السلام عليكما » « 3 » .
وروى عن جابر بن عبد الله قال : لمّا زوّج رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة من عليّ ( عليهما السلام ) كان الله تعالى مزوّجه من فوق عرشه ، وكان جبرئيل ( عليه السلام ) الخاطِب ، وكان ميكائيل وإسرافيل في سبعين ألفاً من الملائكة شهوداً ، وأوحى الله تعالى إلى شجرة طوبى : أن انثُري ما فيك من الدرّ والياقوت واللؤلؤ ، وأوحى الله إلى الحور العين أن التَقِطنَه ، فهنّ يتهادينه بينهنّ إلى يوم القيامة فرحاً بتزويج فاطمة عليّاً « 4 » .
وعن شُرَحبيل بن سعيد [ بن سعد بن عبادة ] قال : دخل رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) على فاطمة ( عليها السلام ) في صبيحة عرسها بقدح فيه لبن فقال :
« اشربي فداك أبوك » . ثمّ قال لعليّ ( عليه السلام ) : « اشرب فداك ابن عمّك » « 5 » .
وعن شرحبيل بن سعيد الأنصاري قال : لمّا كان صبيحة العرس أصاب فاطمة ( عليها السلام ) رعدة فقال لها رسولالله ( صلى الله عليه وآله )
: « زوّجتك سيّداً في الدنيا وإنّه في الآخرة لمن الصالحين » « 6 » .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) « 7 » قال : « شكت فاطمة ( عليها السلام ) إلى رسولالله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) ق : « أسماء بنت عميس » .
( 2 ) رَمَقته : نظرت إليه . ( الصحاح ) .
( 3 ) تقدّم مثله في ج 1 ص 630 - 633 و 658 - 662 .
( 4 ) تقدّم نحوه عن جابر بن سمرة في ج 1 ص 653 - 654 .
( 5 ) سبق الحديث وتخريجه في ج 1 ص 655 .
( 6 ) تقدّم نحوه عن ابن مسعود في ج 1 ص 629 و 654 .
( 7 ) في ك : « وعن الصادق ( عليه السلام ) » . .