والله لا أدع أمراً رأيت رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) يصنعه فيه إلّا صنعته .
زاد في رواية صالح بن كيسان : إنّي أخشى إن تركت شيئاً من أمره أن أزيغ .
قال : فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعبّاس ، فغلبه عليها عليّ ، وأمّا خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال : هما صدقة رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) كانت لحقوقه الّتي تَعروه ونوائبه « 1 » ، وأمرهما إلي مَن ولي الأمر .
قال : فهما على ذلك ( إلى ) « 2 » اليوم .
قال غير صالح في روايته في حديث أبي بكر : فهجرته فاطمة فلمتكلّمه في ذلك حتّى ماتت ، فدفنها عليّ ليلًا ولم يُؤذِن بها أبا بكر .
قال « 3 » : وكان لعليّ وجه من النّاس حياة فاطمة ، فلمّا توفّيت فاطمة انصرفت وجوه النّاس عن عليّ ( عليه السلام ) ، ومكثت فاطمة ( عليها السلام ) بعد رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ستة أشهر ثمّ توفّيت ( فاطمة ( عليها السلام ) ) « 4 » .
فقال رجل للزُهْري : فَلَم يبايعه عليّ ستّة أشهر ؟ قال : لا والله ولا أحد من بني هاشم حتّى بايعه عليّ .
في حديث عروة : فلمّا رأى عليّ ( عليه السلام ) انصراف وجوه النّاس عنه ضرع « 5 » إلى مصالحة أبي بكر فأرسل إلى أبي بكر : « ائتِنا ولاتأتنا معك بأحد » ، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدّة عمر ، فقال عمر : لاتأتهم وحدك . فقال أبو بكر : والله لآتينّهم وحدي ، ما عسى أن يصنعوا بي .
فانطلق أبو بكر فدخل على عليّ - وقد جمع بني هاشم عنده - فقام عليّ فحمد
هامش
( 1 ) قوله : « تعروه » : معناه ما يطرأ عليه من الحقوق الواجبة والمندوبة ، ويقال : « عروته واعتريته ، وعررته واعتررته » : إذا أتيته تطلب منه حاجة .
قوله : « ونوائبه » : النوائب ما ينوب الإنسان ، أي ينزل به من المهمّات والحوادث .
( 2 ) من ك والمصدر .
( 3 ) خ : قالت .
( 4 ) من خ في متن ن .
( 5 ) في المصدر : « فزع » . وضرع إليه وله : ذلّ وخضع . ( المعجم الوسيط ) . .