فلتسلّمنّ « 1 » عليه ولاتقعد إلى يوم القيامة . فوثب الملك وهو يعانقني ويقول : ما أكرمك على ربّ العالمين يا محمّد .
فلمّا صرت إلى الحُجُب نوديت : ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيهِ ، فأُلهمتُ ف قلت : وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ امَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ) .
ثمّ أخذ جبرئيل بيدي فأدخلني الجنّة وأنا مسرور ، فإذا أنا بشجرة من نور مكلّلة « 2 » بالنور ، وفي أصلها ملكان يطويان الحُلي والحُلَل إلى يوم القيامة .
ثمّ تقدّمت أمامي فإذا أنا بقصر من لؤلؤة « 3 » بيضاء لاصَدع فيها ولا وَصل ، ف قلت : حبيبي جبرئيل ، لمَن هذا القصر ؟ قال : لابنك الحسن .
ثمّ تقدّمت أمامي فإذا أنا بتُفّاح لمأر تفّاحاً هو أعظم منه ، فأخذت تفّاحة ففلقتها فإذا أنا بحوراء كأنّ أجفانها مقاديم أجنحة النُسور ، فقلت لها : لمَن أنتِ ؟ فبكت ثمّ قالت : أنا لابنك المقتول ظلماً الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما .
ثمّتقدّمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزُبْد ، ( أبرد من ) « 4 » الزلال وأحلى من العسل ، فأكلت رطبة منها وأنا « 5 » أشتهيها فتحوّلت الرطبة نطفة في صلبي ، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسيّة ، فإذا اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمة » صلى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها « 6 » .
ومنه عن ابن عبّاس مثله وفيه زيادة تتعلّق بفضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وفيه : « ف قلت : لمن هذه الشجرة ؟ فقال : لأخيك عليّ بن أبي طالب ، وهذان الملكان
هامش
( 1 ) ق ، ك ، م : « وتسلّمنّ » .
( 2 ) مُكَلَّلة : محفوفة .
( 3 ) في خ بهامش ك : « من درّة » ، وفي هامش ق وم : صوابه دُرّة .
( 4 ) من م .
( 5 ) في هامش ن : كذا في النسخة ، في الأصل : « وإذا » .
( 6 ) ورواه فرات الكوفي في تفسيره : ( 49 ) ذيل الآية 285 من سورة البقرة . .