وقد جمع الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي نزيل الريّ ( رحمه الله ) من أصحابنا كتاباً مقصوراً على مولد فاطمةوفضائلها وتزويجها وظلامتها ووفاتها ومحشرها صلوات الله على أبيها وعليها وعلى بعلها و ( على ) « 1 » الأئمّة من ذريّتها « 2 » ، أذكر على عادتي ما يسوغ ذكره وإن كان ممّا نقله الجمهور نبّهت عليه جرياً على طريقتي فيه وبالله التوفيق .
روى حديثاً مرفوعاً إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
« إنّ الله عزّ وجلّ خلقني وخلق عليّاً وفاطمة والحسن والحسين من نور ، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا ، فسَبَّحنا فسَبَّحوا وقدّسنا فقدّسوا ، وهلّلنا فهلّلوا ، ومَجَّدنا فمجّدوا ، ووَحَّدنا فوَحَّدوا ، ثمّ خلق السماوات والأرضين « 3 » وخلق الملائكة ، فمكثت الملائكة مئة عام ، لا تعرف تسبيحاً ولاتقديساً ، فسَبَّحنا فسبَّحَت شيعتنا فسبّحت الملائكة - وكذلك في البواقي - فنحن الموحّدون حيث « 4 » لا موحّد غيرنا ، وحقيق على الله عزّ وجلّ ، كما اختصّنا واختصّ شيعتنا ، أن ينزلنا و ( ينزل ) « 5 » شيعتنا في أعلى عليّين ، إنّ الله اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساماً ، فدعانا فأجبنا فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر الله تعالى » . « 6 »
هامش
( 1 ) من ن ، خ .
( 2 ) ن : « ذريّتهما » .
( 3 ) ن : والأرض .
( 4 ) ن : حين .
( 5 ) من ن ، خ .
( 6 ) رواه في جامع الأخبار : ص 45 ح 49 قال : قال الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ( رحمه الله ) : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن ضحّاك قال : أخبرنا عزيز بن عبد الحميد ، عن إسماعيل بن طلحة ، عن كثير بن عمير ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) يقول . . . .
وأورده في البحار : 27 : 131 عن كتاب المحتضر من كتاب منهج التحقيق إلى سواء الطريق رواه من كتاب الآل لابن خالويه يرفعه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري . .