قلت : قد اختصرت بعض ألفاظ هذا الحديث بقولي : « وكذا في البواقي » ، لأنّ « 1 » فيه :
« وقدّسنا فقدّست شيعتنا ، فقدّست الملائكة »
إلى آخرها ونبّهت على ذلك لتَعلَمه .
وروى عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « إنّ الله تبارك وتعالى خلقني وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين من نور واحد » . « 2 »
وعن حذيفة بن اليمان قال : دخلت عائشة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقبّل فاطمة صلوات الله عليها فقالت له : يا رسول الله ، أتقبِّلها وهي ذات بعل ؟
فقال لها : « أما والله لو علمتِ وُدّي لها إذاً لازددتِ لها وُدّاً ، انّه لمّا عُرِج بي إلى السماء فصرت إلى السماء الرابعة أذّن جبرئيل وأقام ميكائيل ثمّ قال لي : أُدنُ .
ف قلت : أدنو وأنت بحضرتي ؟
فقال لي : نعم ، إنّ الله فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلك أنت خاصّة . فدنوت فصلّيت بأهل السماء الرابعة .
فلمّا صلّيت وصرت إلى السماء السادسة ، إذا أنا بملَك من نور على سرير من نور عن يمينه صفّ من الملائكة وعن يساره صفّ من الملائكة ، فسلّمت فردّ عَلَيّ السلام وهو متّكئ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : أيّها الملك ، سَلَّمَ عليك حبيبي وخيرتي من خلقي فرددت السلام عليه « 3 » وأنت مُتكئ ؟ وعزّتي وجلالي لتقومنّ
هامش
( 1 ) ( ) ن : لأنّه .
( 2 ) ورواه في جامع الأخبار : ص 46 ح 50 .
وانظر البحار : ج 25 باب بدو أرواحهم وأنوارهم وطينتهم ( عليهم السلام ) وأنّهم نور واحد .
( 3 ) كتب في نسخة الكركي على قوله : « السلام عليه » علامة التقديم والتأخير . .